بعد تصريح رئيس كتلة «المستقبل» النائب سعد الحريري من القاهرة بوجود معلومات عن الإعداد لعمليات اغتيال تستهدفه ورئيس الحكومة فؤاد السنيورة، أكد الأخير على هامش التوقيع على الاتفاقات اللبنانية ـــــ المصرية، في السرايا الحكومية أمس، هذه المعلومات.

ودان «هذه العمليات ومن يفكرون في ارتكابها»، مؤكداً أخذ الحيطة والاستمرار «بموقفنا المبني على رغبتنا في أن نؤكد المبادىء الاستقلالية والسيادية، ورغبتنا دائماً في أن ننسج علاقات مبنية على الاحترام والثقة بين جميع الدول العربية من دون أي استثناء».
سئل: لماذا إعلان هذه المعلومات الآن؟، أجاب: «لأنها أتت جديدة».
ونفى السنيورة علمه بسبب تأجيل زيارة وزير الخارجية الإيرانية منوشهر متكي للبنان التي كانت مقررة، وقال: «أبلغنا منذ 36 ساعة تقريباً بأن الوزير متكي يرغب في زيارة لبنان وقد رحّبنا بهذه الزيارة وكنا نرغب في أن تكون هناك مناسبة للتفكير، فبيننا وبين الجمهورية الإسلامية الإيرانية علاقات نود أن تكون وثيقة، ومبنية على الاحترام وعلى عدم التدخل وعلى التعاون أيضاً».
ورحّب بلقاء النائب الحريري ورئيس كتلة «التغيير والإصلاح» النائب ميشال عون في باريس، مشيراً الى أنه «مع كل جهد يؤدي الى الانفتاح والحوار ومعالجة أي أمر وأي اختلاف في وجهات النظر، وهذا الأمر لا يمكن أن يعالج إلا من خلال الجلوس والحوار والتفهم للهواجس التي يمكن أن تكون موجودة، وبالتالي ليس هناك من حل عبر العنف ولا عبر تحويل الاختلاف الى خلاف».
وأكد أنه على اتصال وتشاور مستمر مع البطريرك الماروني نصر الله صفير، واصفاً الجلوس مع الأخير بأنه «ممتع من شتى الجهات».
وفي ما يتعلق بحديث النائب وليد جنبلاط عن محاولات لاجتياح السرايا، كرر السنيورة قوله «إن للسرايا ربّاً يحميها، والله حاميها». ونفى وجود جفاء بينه وبين رئيس المجلس النيابي نبيه بري، قائلاً إنه يكنّ «كل مودة» للأخير، ومعلناً وجود وسطاء بينهما، ولكن «نريد أن نعطيهم حقنة من الفيتامين».
ورداً على سؤال، رأى السنيورة أن كل الهمّ في الاستحقاق الرئاسي هو أن «نصل الى توافق على شخصية الرئيس الذي يلتزم المبادىء التي يريدها اللبنانيون، الذين يريدون النظر الى المستقبل، وتأكيد استقلال لبنان وسيادته والديموقراطية فيه والانفتاح والاعتدال، وهناك قضايا مثل الأرض المحتلة يجب أن نستمر في السعي لتحريرها، ولكن عندنا أيضاً الدولة التي تضمن حاضر اللبنانيين ومستقبلهم وأمنهم وأمانهم، هذه هي المبادىء التي على رئيس الجمهورية المقبل أن يلتزمها، وهذا ما يجب أن تؤكده الحكومة الجديدة في بيانها الوزاري».
وعما إذا كان هدد بالاستقالة في حال تعديل الدستور، أوضح أن موقفه «هو دائماً تأكيد احترام الدستور».
وعن دعوة جنبلاط الجيش الى عدم تحييد نفسه إذا ما تعرضت السرايا الى أي مشكلة، أجاب: «هناك مسؤولية على كل الأجهزة الأمنية والعسكرية للحفاظ على كل المؤسسات، ونحن على ثقة بأن الجيش اللبناني، الذي حمى لبنان أمام كل التحديات التي مررنا بها في الماضي، سوف يستمر في حماية المؤسسات، وبالتالي سيكون داعماً لكل الجهود من أجل منع أي تردٍّ للأوضاع من أي نوع كان (...) سيكون مع القوى الأمنية بالمرصاد لكل من سيتلاعب بالأمن أو يقوم بأعمال مخلّة به».
(وطنية)