أصدرت الوحدة الإعلامية المركزية في حزب الله بياناً ذكرت فيه أن الأمين العام للحزب السيد حسن نصر الله استقبل وفداً من «وكلاء الضباط الأربعة المعتقلين لدى السلطة»، وأكّد لهم «أنّ استمرار احتجاز موكّليهم من دون أي مسوّغ قانوني جعلهم معتقلين سياسيين، تمارس بحقهم سياسة التشفّي والانتقام، بعيداً عن منطق العدالة واستقلالية القضاء».

ونقل البيان عن نصر الله قوله للوفد «إن المعطيات والأدلة التي وُضعت بين يديه من جانب المحامين، ومن سياق متابعته لهذه القضية، تظهر مدى المظلومية التي تلحق بهؤلاء المعتقلين، الذين يزجّ بهم في المعتقل منذ سنتين ونيف، من دون أن توجه إليهم أي تهمة رسمية، ومن دون أن يقدّم القضاء اللبناني لعائلاتهم ومحاميهم والرأي العام المسوّغ القانوني الذي يسمح له بحجز حريتهم، وهو ما يجعل القضاء المعني محل مساءلة قانونية، في الحاضر والمستقبل، عن الدوافع والأسباب الحقيقية للاعتقال».
وقد ضم الوفد المحامين: النقيب عصام كرم، والوزير السابق ناجي البستاني، وأكرم عازوري، ويوسف فنيانوس ومالك السيد، ورافقهم النائب حسن فضل الله.
وذكر البيان أن نصر الله دعا «القضاء المعني، من مدّعٍ عام وقضاة مولجين متابعة هذه القضية، إلى تحكيم الضمير المهني والإنساني والأخلاقي، لأنهم مسؤولون أمام الله وأمام شعبهم في إحقاق العدالة، وهم يمارسون سلطاتهم استناداً إلى وظيفتهم في الدولة التي حددها القانون باعتباره مرجعاً لهم في القرارات التي يتخذونها، وليس استناداً إلى أي خلفية سياسية، لأن مثل هذه الممارسة لا تسيء إلى نزاهة القضاء وحياده فحسب، بل تزعزع ثقة المواطنين بسلطتهم القضائية، فلا يبقى لهم مرجع قضائي صالح يلجأون إليه، ما يعطّل العدالة ويضيّع الحقوق ويطمس الحقيقة المنشودة».
ودعا نصر الله لـ«المسارعة إلى إطلاق المعتقلين، لأن القضاء لم يقدم أي دليل على توقيفهم، إذ لا يجوز أن تستمر هذه المأساة الإنسانية لعائلاتهم»، مشدداً على «ضرورة إقفال هذا الملف الذي بات يهز صدقية القضاء وقضية العدالة. فمطلب إطلاق سراح المعتقلين صار مطلباً قانونياً وقضائياً وأخلاقياً بمعزل عن أي موقف سياسي».
من ناحيته، شرح الوفد لنصر الله «التحرك الذي يقوم به، وأن زيارته تأتي في سياق جولاته على القيادات اللبنانية لوضعها في حقيقة الموقف القانوني للضباط الأربعة المعتقلين».
كذلك «عرض للمراحل القانونية التي قطعها الملف، والخطوات والإجراءات التي اتُخذت في القضاء اللبناني ولدى لجنة التحقيق الدولية والأمم المتحدة، والتي انتهت لمصلحة المعتقلين بما يوجب على القضاء اتخاذ قرار فوري بإطلاق سراحهم، إذ إن القضية من الناحية القانونية قد أُنجز ملفها بالكامل، ولم يبق سوى القرار السياسي الذي يمنع الإفراج عن المعتقلين».
«وأشار الوفد إلى موقفَي لجنة التحقيق الدولية والأمم المتحدة اللذين حسما مسؤولية الاعتقال ووضعاها على عاتق القضاء اللبناني، وأن الجهة الدولية المعنية أكدت أنها لا تحتفظ بأي معلومات سرية عن المعتقلين، وأن القضاء اللبناني لا يملك أي دليل أو سند قانوني يجيز له الاستمرار في اعتقال الضباط الأربعة وباقي المعتقلين».
«ولفت إلى الانتهاكات الفاضحة للقانون وإلى الأساليب المتّبعة داخل القضاء للتلاعب بالقضية. وتطرق الوفد بالأدلة والتفاصيل إلى الضغوضات والتدخلات السياسية مع القضاء لمنعه من تطبيق القانون وإطلاق المعتقلين فوراً، بما حوّلهم إلى معتقلين سياسيين بامتياز».