بقعاتة كنعان ــ رندلى جبور


أكثر من ثلاثمئة شجرة أو ما يزيد على 300 طن هي حصيلة القطع غير المشروع لأشجار الدلب والسنديان وغيرها في محيط مجرى نهر بقعاتة كنعان في جرود كسروان وفي بعض العقارات في البلدة.
أما عدم المشروعية فمزدوجة الطابع: إن رخصة قطع الأشجار التي يحملها علي محمد علي الطرادية من عكار والتي تحمل الرقم 1553/7 محددة بفترة زمنية بين 15-9-2007 و15-4-2008 حصل عليها من وزارة الزراعة، فيما الأملاك في جوار النهر تابعة لوزارة الطاقة والموارد، ثم إن الرخصة حددت كمية القطع بعشرين طناً حطباً من العفص والدلب والسنديان وخمسة أطنان من الفحم، لكن الكميات المقطوعة تجاوزت الرقم المحدد بكثير.
والمشهد بواقعيته مجموعة كبيرة من الأشخاص، أكثريتهم من عائلة علي طرادية بدأت منذ السبت الماضي بقطع الأشجار من جذورها في بقعاتة كنعان المرتفعة 1100 متر عن سطح البحر، وآثار القطع واضحة في مجرى النهر الذي من المقرر بناء سد مائي عليه.
وقد سارعت الجمعية الاجتماعية للبيئة والإنماء في البلدة عبر أمين سرها غابي مبارك الى إرسال ثلاثة كتب إلى كل من وزارة البيئة ووزارة الطاقة (مالكة بعض العقارات) ووزارة الزراعة (مانحة الرخصة) تضمنت وقائع ما حصل، ورفعت شكوى لدى مخفر الدرك في فاريا، بدايةً باتصال هاتفي حيث حضر رجال المخفر من دون تنظيم محضر، وبعدها بإفادات خطية في المخفر. لكنّ القطع لم يتوقف واستمر نقل الكميات عبر شاحنات حملت إحداها رقم 37610 م ماركة نيسان ولم تتحوّل الدعوى إلى النيابة العامة إلا أمس.
أما في ما يتعلق بقطع الأشجار في العقارات الخاصة، فإن اتفاقاً حصل بين علي طرادية ومختار البلدة عبدو الحاج الذي وقّع الاتفاق وبعض أصحاب العقارات ومنهم طوني قيس الخازن وشقيقه وديع قيس الخازن، والأول كان قد هدّد أمين سر الجمعية البيئية غابي مبارك باتصال هاتفي أولاً، وبمواجهة شخصية في مكان القطع ثانياً، علماً بأن المنطقة مصنفة بيئية وزراعية، ما يعني عدم قانونية القطع الكبير الذي طال البلدة الجبلية التي كانت خضراء، فيما هي اليوم مهددة بالتصحر في حال عدم تحرك المعنيين واستمرار القطع العشوائي من دون ملاحقة كل من يرتكب هذا الجرم في حق الطبيعة التي يكفيها تشويهاً وتهديماً وحرائق.