غزير ـ رندلى جبور


صفير: التمثّل بالمسيح «الذي أحبّ وطنه فلسطين»
شارك أكثر من 1500 أستاذ وإداري من مختلف المدارس الكاثوليكية في مؤتمر «التربية على المواطنية» الذي افتتحته الأمانة العامة للمدارس أمس في مدرسة الراهبات الأنطونيات في غزير. وكان موضوع المؤتمر مقرراً الصيف الماضي إلاّ أنّ حرب تموز فرضت تأجيله لهذا العام حيث كان لافتاً حضور البطريرك الماروني نصر الله صفير الجلسة الافتتاحية، وقد ألقى كلمة أسف فيها للوضع الذي وصل إليه لبنان إذ «إنّ المواطنين منقسمون على ذواتهم ولا يجمعهم جامع»، منتقداً «من يدفعون مالاً في الانتخابات لشراء الأصوات»، «لأنّ من اشتراك باعك»، على حد تعبيره. وتحدّث صفير عن سماعه «أنّ بعض الفئات تلقّوا أموالاً وأسلحة ليستقووا على إخوانهم»، مشيراً إلى «إنّ كل ما وصل إليه لبنان هو بسبب غياب التربية على المواطنية» وطالب بالتمثل بالسيد المسيح «الذي أحب وطنه فلسطين». يتضمن المؤتمر الذي يستمر لثلاثة أيام حلقات حوارية وستين مشغلاً تهدف إلى نشر القيم التي ترعى مقومات التنشئة على المواطنية الصالحة والفاعلة، بحسب الأمين العام للمدارس الكاثوليكية الأب مروان تابت. وشدد تابت على ضرورة تفعيل دور الشبيبة في ممارسة حيثيات المواطنية بقوة وجرأة من أجل قيام الوطن اللبناني. أما أسباب اختيار محور المواطنية بالذات، فعزاها المطران يوسف بشارة إلى «أنّ المواطنية في خطر بسبب التفاوت الكبير في مفهوم الشعب للانتماء للوطن، فمنهم من يريد الوطن على قياس انتمائه السياسي ليجعل منه ساحة ويربطه بمحاور وصراعات لا يقوى على احتمالها، والدولة في خطر حيث يتعاظم الانقسام فيها ويتخذ أشكالاً طائفية لها امتدادات خارجية، وإن مؤسساتها معطلة ومسلوبة الموارد، والمواطنية ليست تعليماً فقط بل ممارسة». لا تختلف النظرة إلى المواطنية بين المسيحية والإسلام، فتطابق رأي رئيس جمعية المقاصد الخيرية الإسلامية في بيروت أمين الداعوق مع «مرتدي الثوب الكهنوتي» إذ شدد الداعوق على ضرورة إعداد الإنسان للتعامل مع الحقوق والواجبات الوطنية من أجل مجتمع لبناني، دعياَ إلى تطوير المناهج التربوية لتتناسب واستراتيجية شاملة للتربية على المواطنية.