شدّد رئيس الجمهورية إميل لحود على أن يكون خلفه «رئيس وفاق لا توافق، لأن التوافق يعني رئيساً لفض مشكلة لا لحلها، أما رئيس الوفاق فهو يجسد حالة تفرض الاتفاق على القضايا المصيرية، وتضع ضوابط احترازية لأي استغلال دستوري يخلّ بميثاقية التوازن والعيش المشترك».

جاء ذلك خلال لقاء لحود مع رئيس المجلس الماروني العام وديع الخازن، الذي نقل عنه أيضاً قوله: «إزاء هذه الأخطار الداهمة التي اعترضتنا وتعترضنا، ليس أمام فريقي الموالاة والمعارضة إلا الاجتماع والتفاهم بأسرع ما يمكن، لئلا يخسرا حقهما الدستوري في ممارسة السلطة، بخرق من هنا وخرق من هناك، لأن الحق الوحيد المعطى لهم هو الذي يمليه الدستور في الفقرة « ي» من مقدمته، وهو شرعية وميثاقية الوفاق والاتفاق في بلد محكوم بالتسوية التاريخية المتناغمة مع التفاهمات الإقليمية والدولية».
واستطرد سائلاً: «علام الانتظار والحل بأيدينا، ولو بقليل من الجرأة والإقدام؟ فما دمنا سنلتقي في النهاية، فلماذا لا نلتقي الآن عوض الوقت الضائع؟». وحذر من «غضبة الناس الذين ضاجوا وضجّوا مما يسمعونه من سجالات سخيفة لا تُطعم خبزاً ولا تؤدي إلى أي خير»، سائلاً أيضاً: «أما آن لهذا اللبناني أن يستقر على يومه وغده، بعدما فقد كل أمل وباتت الهجرة وسيلته الوحيدة للخلاص من هذا الضياع والفراغ؟ ألا يخجل بعض السياسيين من اللغو بعد الشهادة المعززة بأرواح العسكريين ممن وهبوا الوطن حياتهم للحفاظ على وحدته وأمنه وسلامة بنيه؟».
ورأى أن «لا مجال أمام الجميع إلا التواضع عندما يتعلق الأمر بمصير وطن وشعب. والتواضع يتطلب تضحيات من أجل إنقاذ الوطن وتعزيز مسيرة السلم الأهلي ونبذ التفرقة والانقسام».
ثم استقبل الوزير السابق ميشال سماحة الذي رأى أن الانتصار في معركة مخيم نهر البارد «أعتق الشعب اللبناني والفلسطينيين في لبنان من فتن كانت تحضّر لهم»، مشيراً إلى أن المطلوب الآن «أن يعرف اللبنانيون من سهّل وأرسل وموّل وذخّر تنظيم فتح الإسلام، وما هي علاقاته الحقيقية بالقاعدة، وكيف لم تتمكن أجهزة المعلومات من استباق قدرته على محاولة ضرب الاستقرار في الوطن. وهل أن هناك لبنانيين أو عرباً أو أجانب موّلوا أو سهّلوا أو غطّوا هذا التنظيم الإرهابي».
ثم استقبل الوزير السابق ناجي البستاني، الذي ذكر أن البحث ركّز على وجوب الخروج من المأزق الكبير الذي يعيشه لبنان، ومواجهة الاستحقاق المقبل بأقصى تكاتف بين اللبنانيين»، مشيراً إلى «أن مبادرة الرئيس بري فتحت آفاقاً جدية للتوصل إلى حلول مقبولة». وقال إن لحود «ما زال على موقفه المركِّز على ضرورة التوصل إلى كل ما يؤمّن الوفاق الوطني، ويسهّل حصول الاستحقاق الرئاسي بما يتوافق مع أحكام الدستور، ويؤدي إلى جمع الشمل بين جميع اللبنانيين».
كما التقى لحود راعي الأبرشية المارونية في كندا المطران جوزف خوري، ثم القنصل العام لغامبيا في لبنان محمد بزي، الذي سلّمه رسالة من نظيره الغامبي يحيى جامع أكد فيها «تضامنه مع لبنان في هذه الظروف الحرجة التي يمر فيها، ودعمه لمواقف الرئيس لحود الوطنية، وحرصه على تعزيز العلاقات بين البلدين»
(وطنية)