اتفق رئيس مجلس النواب نبيه بري والبطريرك الماروني نصر الله صفير، هاتفياً، على لقاء قريب بينهما بعد عودة صفير من زيارته للفاتيكان. كذلك تداولا الوضع الراهن في ضوء مبادرة مرجة راس العين. وأعرب بري خلال الاتصال عن تقديره لـ«الموقف الوطني لسيد بكركي الذي يمثل حرزاً وحرصاً لمصلحة الوحدة الوطنية ودرء مخططات الفتنة عنه».

والتقى بري أمس النائب بطرس حرب الذي سلّمه كتاباً يبلغه فيه رسمياً ترشحه لموقع رئاسة الجمهورية، آملاً منه إبلاغ ذلك لمجلس النواب «في اقرب فرصة ممكنة». وشرح بأن خطوته هذه هي محاولة لإرساء تقليد ديموقراطي جديد، مشيراً الى عدم وجود نص دستوري أو قانوني يلزم أي مرشح للرئاسة بإعلان ترشّحه رسمياً، وقال «من غير الجائز أن تستمر هذه العملية، وأن نقبل باستمرارها كأنها تجري في الكواليس بعيداً عن رأي الناس وعن رأي السادة النواب بحيث شهدنا بعض الحالات تم فيها انتخاب رؤساء للجمهوريات من دون أن يكونوا مرشحين لرئاسة الجمهورية».
وأعلن أنه استوضح من بري تفاصيل مبادرته، وأنه سينقل ما سمعه الى قوى 14 آذار وسيشرحه «خلال الاجتماع الذي يمكن أن يعقد قريباً، أو من خلال التواصل الثنائي في ما بيننا»، معتبراً أن ذلك سيؤهل هذه القوى لاتخاذ الموقف المناسب. وذكر أن موعد الاجتماع لم يحدد بعد «لاعتبارات لوجستية وأمنية»، إلا أنه أشار إلى استمرار التواصل لعقده. ورأى أن على قوى 14 آذار «ان تتعامل مع هذه المبادرة لا أن تتجاهلها». ومكرّراً أنه يراها «منطلقاً صالحاً للبحث في كيفية الخروج من المأزق الذي نتخبط فيه». وقال «ان أخطر ما يمكن أن يتعرض له لبنان هو تأليف حكومتين»، داعياً إلى «أن نبقى بحكومة واحدة ورئيس واحد ومجلس واحد وجيش واحد، وأن تكون المؤسسات موحدة».
كذلك التقى بري النائب السابق محسن دلول الذي رأى في مبادرته «مخرجاً للمأزق الوطني الكبير»، متمنياً على الجميع أن يتعاملوا معها «بما تستحق لأنها مدروسة جيداً، ومن شأنها أن تنهض بالبلاد وتجنبنا الكوارث، لأننا ذاهبون إلى المجهول. هناك من يحكمنا بجهل ويدفع بنا الى المجهول».
إلى ذلك، تلقّى بري برقية من رئيس الحكومة العراقية السابق اياد علاوي هنأه فيها بانتصار الجيش . وتلقى برقية مماثلة من رئيس جمعية المقاصد الخيرية الاسلامية محمد أمين الداعوق.
(وطنية)