أعرب الرئيس أمين الجميّل عن أمله في أن يمثّل الانتصار الذي حقّقه الجيش اللبناني في مخيم نهر البارد «رسالة إلى الجميع»، ويترجم بـ«وحدة اللبنانيين، لمواجهة الاستحقاقات السياسية المقبلة». ونفى وجود أي تباين داخل 14 آذار حيال مبادرة الرئيس نبيه برّي، مشدّداً على أهمية «هذا النوع من المبادرات، بما يؤسّس لحوار جدّي».

وفي تصريح له إثر لقاء عقده في بكفيا مع ممثل منظمة التحرير الفلسطينية في لبنان عباس زكي، في حضور رئيس الحزب كريم بقرادوني، ربط الجميّل بين مبادرة برّي وضرورة وقف «العصيان» في الوسط التجاري، والذي «لم يعد له مبرّر»، كمقدّمة لـ«العودة إلى بحث كل الأمور على طاولة الحوار، ووضع آلية لمعالجة كل المواضيع بإيجابية وبشكل بنّاء».
بدوره، أوضح زكي أن اللقاء تناول موضوع المرحلة الثانية من مأساة نهر البارد، وهي «الإيواء الموقت، والغوث العاجل والسريع، لأربعين ألف فلسطيني على مدار 107 أيام»، إضافة الى موضوع إعادة إعمار المخيم.
وزار الجميل رئيس الرابطة المارونية جوزف طربيه في مقر الرابطة، وعقد على مدى ساعتين اجتماعا مع اعضاء اللجنة التنفيذية واللجنة السياسية وتم خلاله طرح أفكار للوصول الى توافق على تصور موحد بين القوى المسيحية عموما والمارونية خصوصا من خلال الإطار الذي توفره اللجنة السياسية في الرابطة.
شارك في اللقاء نائب رئيس الرابطة عبدالله أبو حبيب، والأمين العام السفير سمير حبيقة، والأعضاء، وحضر من اللجنة السياسية النائب فريد الخازن، النائب السابق شفيق بدر، آلان عون عن التيار الوطني الحر، جوزف أبو خليل عن حزب الكتائب، شادي سعد عن تيار المردة، الدكتور الياس أبو عاصي عن الوطنيين الأحرار، كلود كنعان، الدكتور مارون بستاني. ورأى الجميل أن «هناك حاجة ملحة لهذا النوع من الحوار. والمفيد في هذا اللقاء انه جمع معظم القيادات الممثلة خير تمثيل، ونتمنى ان تتوسع هذه الإجتماعات لتشمل من لم يكن موجودا معنا اليوم، ونأمل انه من خلال هذا الحوار التمهيدي أكان على الصعيد الماروني أو على الصعيد المسيحي والوطني ان نؤسس لحلول». وأكد أن اللقاء «تخلله حوار صريح استخلصنا منه بعض العبر واتفقنا على حد أدنى من الخطوات التي اذا وفقنا بتحقيقها تكون مدخلا لمواجهة الإستحقاقات الداهمة لا سيما الإستحقاق الرئاسي».
وعما اذا كانت هناك قراءة معينة لمبادرة بري خلال الإجتماع؟ فأجاب: «تطرقنا للمبادرة، وإننا مقتنعون بإنها إيجابية، ونعرف أن الشيطان يكمن في التفاصيل. هناك إيجابيات عديدة في المبادرة. يبقى أننا كفريق 14 آذار نريد أن نلتقي حول موقف موحد، ونستفسر حول بعض النقاط، ونأمل إذا صفت النوايا، أن تبحث كل الأمور. وما من شك أننا سنتعاطى إيجابيا مع المبادرة».
بدوره أمل طربيه من بري «أن يتولى قيادة الإستحقاق الرئاسي باعتبار أنه رئيس السلطة التشريعية وأن المجلس النيابي أم المؤسسات ولا بد أن يقوم بهذا الدور ونعتبر أنه قام بخطوة إيجابية مهمة من خلال المبادرة».
وعلمت «الأخبار» أن الجميل أكد خلال اللقاء أن قراره واضح بالانفتاح على جميع الأطراف، وشدد على مواكبة الاستحقاق الرئاسي، وترتيب الساحة المسيحية لعبور الاستحقاق في أفضل الظروف وتنظيم العلاقات المسيحية ـــــ المسيحية، «فإذا توافقنا كان خيراً، وإلا فلننظّم خلافاتنا ضمن الأطر الديموقراطية بعيداً عن التشنج».
(الأخبارو وطنية)