نبّه «حزب الله» إلى أن كواليس الإدارة الأميركية تعمل على تسويق واحد من خيارين تضعهما أمام اللبنانيين: تحديد مرشّح رئاسي وتقديمه كمرشّح توافقي، أو تنصيب رئيس بالنصف زائداً واحداً، مشيراً إلى أن مبادرة رئيس مجلس النواب نبيه برّي هي «الفرصة الأخيرة».

فقد رأى رئيس «كتلة الوفاء للمقاومة» النائب محمد رعد أن مبادرة رئيس مجلس النواب نبيه برّي «ألقت الكرة في ملعب الآخرين»، لافتاً إلى أن ضمانة الاستقرار في لبنان هي التوافق، و«لا يتوهّمن فريق من الفرقاء أنه يستطيع وحده أن يأخذ البلاد إلى حيث يريد أو إلى حيث يريد من وراءه».
وفي كلمة ألقاها خلال احتفال تأبيني في بلدة كفرملكي الجنوبية، ذكّر رعد بأن حكومة الوحدة الوطنية «مطلب دستوري ميثاقي وطني، يحقّق الاستقرار ويوفّر مناخات وفاقية قد تنشأ في المستقبل»، وأن تجاوز هذا المطلب في مبادرة برّي جاء لـ«مصلحة الوصول إلى رئيس توافقي بنصاب الثلثين في المجلس النيابي»، مضيفاً: «إذا كان الطرف الآخر يريد وفاقاً وطنياً، فذاك هو الحل»، وإلا فإن «الأمور أصبحت مكشوفة وواضحة».
بدوره، وضع النائب حسين الحاج حسن مبادرة الرئيس برّي في خانة «الفرصة الأخيرة»، لأن المعارضة «تخلّت عن شرط أساسي ما زالت مقتنعة ومتمسّكة به، ووضعته جانباً لتسهيل الحلّ والتسوية، والوصول إلى الاستحقاق الرئاسي في أجواء هادئة»، و«إذا حسبوا أن المعارضة ضعفت، فليذهبوا إلى الانتخاب بالنصف زائداً واحداً، وبذلك يكونون قد خطوا خطوة متهوّرة ستعطي المعارضة الحق السياسي الطبيعي والمنطقي لاتخاذ الخطوات التي تمنّعت عن اتخاذها طيلة أشهر طويلة لتسهيل الحل».
وأشار الحاج حسن، في كلمة ألقاها خلال احتفال أقامه «حزب الله» وبلدية الهرمل لمناسبة ولادة الإمام المهدي وتكريماً للطلاب المتفوّقين في الامتحانات الرسمية، إلى أن المعارضة تنتظر أجوبة «الأكثرية» على مبادرة برّي التي «فتحت طريق التسوية، من باب القوة»، مشدّداً على أن «عامل الوقت ليس لمصلحة لبنان»، وأن الأميركي «لن يستطيع، مهما قدّم من دعم، أن يمرّر مشروعه في لبنان».
ودعا النائب حسن فضل الله في احتفال نظّمه «حزب الله» في صحراء الشويفات قوى السلطة إلى «تلقّف» مبادرة برّي، بعيداً عن «سياسة الالتفاف والتسويف وتقطيع الوقت»، و«انتظار الموقف الأميركي لتحديد وجهة النظر من مبادرة وطنية، منطلقاتها لبنانية وبعيدة عن أي حسابات إقليمية ودولية»، مشيراً إلى أن عدم ملاقاة هذه المبادرة «سيؤكّد مرة أخرى أن القرار ليس بيد أفرقاء السلطة». وكشف فضل الله أن كواليس الإدارة الأميركية تحاول التسويق لواحد من خيارين تضعهما أمام اللبنانيين: «تحديد مرشّح وتقديمه كمرشّح توافقي، أو تنصيب رئيس بالنصف زائداً واحداً»، و«كلاهما يحملان المواصفات الأميركية المطلوبة».
(الأخبار، وطنية)