توافد المئات إلى منزل عزاء أقيم في العاصمة الأردنية، عمّان، حداداً على زعيم تنظيم «فتح الإسلام» شاكر العبسي. وأقيم منزل العزاء أول من أمس في ديوان جمعية الدوايمة بمنطقة جبل الزهور في عمان. وينتمي آل العبسي إلى بلدة الدوايمة، وهي إحدى البلدات الفلسطينية في الخليل، ويقيم عدد كبير من أفراد العائلة في مخيم الوحدات، أحد أكبر مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في الأردن.

واستقبل المعزين الشقيق الأصغر لشاكر، جراح العظام، عبد الرزاق العبسي، وعدد من أفراد العائلة، وكان من بين المعزين نواب سابقون ومرشحون ينوون خوض الانتخابات البرلمانية المقبلة. واستمر توافد المعزين حتى وقت متأخر من ليلة الاثنين، فيما أعلنت العائلة أن العزاء سيستمر لمدة ثلاثة أيام بحسب التقاليد.
وجلس المعزون في صفوف طويلة وقدمت لهم القهوة العربية كما يحدث عادة في مثل هذه المناسبات، فيما تسمّرت عيون المعزين إلى جهاز تلفزيون وضع في قاعة الديوان لمتابعة آخر الأخبار المتعلقة بالوضع في مخيم نهر البارد بعد سيطرة الجيش اللبناني عليه.
وأبلغ مدير ديوان عشيرة الدوايمة محمد خليل العشا المعزين أنه لن يسمح باستغلال مناسبة العزاء لحسابات سياسية أو دعائية انتخابية، مؤكداً أن الأمر هو مجرد بيت عزاء لا أكثر ولا أقل لتقديم الواجب لآل العبسي وأقاربهم من دون الخوض في خارج سياق المسألة وتجييرها في إطار آخر.
ويبدو أنه كانت هناك خشية من تحويل عزاء العبسي إلى مهرجان خطابي كما حدث خلال عزاء زعيم تنظيم القاعدة في العراق أبو مصعب الزرقاوي الذي قتل العام الماضي، حيث تحول العزاء إلى مهرجان خطابي للإشادة بالزرقاوي شارك فيه أربعة من نواب الحركة الإسلامية، ما دفع السلطات الأردنية للقيام باعتقالهم وإحالة اثنين منهم لمحكمة أمن الدولة وصدر بحقهما حكم بالسجن لمدة عام ونصف، إلا أنه أُفرج عنهما بصدور عفو ملكي خاص، ونتيجة لذلك خسر النائبان مقعديهما في مجلس النواب.
وكانت عائلة العبسي قد قالت إنها «احتسبته عند الله شهيداً»، وطالب شقيقه بنقل جثمانه ليدفن في الأردن، إلا أن مصادر أمنية أردنية استبعدت الموافقة على مثل هذا الأمر.
(يو بي آي)