أكد رئيس الجمهورية إميل لحود أن «انتخاب رئيس للجمهورية بنصاب النصف زائداً واحداً، سيؤدي إلى مشكلة كبرى في لبنان»، معتبراً أن «الإقدام على هذا «الحل» كما يسميه البعض، يشير إلى إفلاس الجهة التي ستقدم عليه، وإلى سعيها إلى إثارة ما يسمونه «الفوضى الخلاقة» وبالتالي خراب لبنان».

وشدد على أن «الحل هو بتوافق جميع اللبنانيين، وبانتخاب رئيس وفق نصاب الثلثين، يكون مقبولاً من الجميع. أما إذا لم يتم التوصل إلى ذلك، فيجب أن تكون هناك سلطة جاهزة لتسلم صلاحيات رئيس الجمهورية»، موضحاً أن «هذا المخرج لا يعني وجود حكومتين، بل حكومة مقبولة من الجهتين».
ولفت لحود خلال استقباله وفداً من تجمع الأندية والجمعيات والهيئات الثقافية والاجتماعية في النبطية إلى أن ما يقوم به اليوم ليس لمصلحة فئة من اللبنانيين، «فأنا ما ميزت يوماً بين لبناني وآخر أو بين طائفة وأخرى... فمن المعيب أن يكرر البعض ما يكررونه في الصحف من أن رئيس الجمهورية فئوي، وهو تالياً غير قادر على الحكم».
وختم: «أود أن تظلوا دوماً متفائلين، على الرغم من ان بعض المسؤولين يسيرون، لتحقيق مصالحهم الشخصية، بعكس مصلحة الوطن».
وعرض الرئيس لحود، مع قائد الجيش العماد ميشال سليمان، الأوضاع العامة في البلاد، والتطورات الأمنية ودور الجيش في المحافظة على الأمن والاستقرار. وتناول البحث الوضع الأمني في مخيم نهر البارد في ضوء المواجهات المستمرة بين الجيش ومسلحي تنظيم «فتح الإسلام». وفي هذا الإطار، أشاد الرئيس لحود بالتضحيات التي يقدمها الجيش اللبناني، وطلب الى العماد سليمان «أن ينقل تهانيه الى الضباط والعسكريين الذين يظهرون كل بسالة ومناقبية، محيّياً الشهداء الذين سقطوا في ساحة الشرف دفاعاً عن سيادة لبنان واستقلاله»، مؤكداً «ان ذكراهم ستبقى محفورة في قلوب جميع اللبنانيين». وتمنى لحود الشفاء العاجل للعسكريين الجرحى، مكبراً عطاءاتهم ومشيراً الى ان «الجيش سيبقى ضمانة وحدة لبنان واستقلاله وسيادته وقراره الحر»، مقدراً للعماد سليمان الجهود التي يبذلها مع معاونيه في هذا الاتجاه.
واستقبل لحود سفير بلجيكا في لبنان ستيفان دو لوكير في زيارة وداعية لمناسبة انتهاء عمله الديبلوماسي في لبنان وانتقاله الى وزارة الخارجية البلجيكية. وأبلغ السفير البلجيكي رئيس الجمهورية بأن خلفه يوهان فيركامن سيصل الى بيروت خلال الأسبوع المقبل ويمارس عمله بصفته قائماً بأعمال بلجيكا في لبنان.
(وطنية)