سفينة فايكينغ أبحرت إلى إيرلندا


عام 1042، غرقت في روسكيلده فيورد على بعد 50 كيلومتراً جنوبي كوبنهاغن (الدانمارك) سفينة «حصان البحر» التي كانت تستخدمها شعوب الفايكينغ، ويشن مقاتلوها الغارات على شواطئ إيرلندا. وُعثر عام 1962 على بقايا السفينة، وبعد أكثر من أربعين سنة على دراستها بنى الباحثون نسخة جديدة منها وانطلقوا على متنها باتجاه دبلن، مقتفين آثار الرحلات التي سلكتها القبائل الشمالية الشرسة قبل ألف عام. وصنعت السفينة من خشب 300 شجرة بلوط، ويبلغ طولها 30 متراً وعرضها أربعة أمتار. ويقول بانوها إنها أكبر سفينة فايكنغ في العالم.
ولن تستخدم السفينة إلا الشراع والمجاذيف في مسعى للإجابة عن أسئلة ما زالت مطروحة بشأن بناء سفن الفايكنغ وأسفارها. وتحمل السفينة 65 متطوعاً قرروا تحدي هذه العوامل على ظهر السفينة حيث لا تخصص لكل فرد فيها مساحة لا تزيد على متر مربع.

كريستال أخضر في مقبرة صينية

اكتشف علماء آثار صينيون في مقاطعة جيانغشي شرقي الصين مقبرة تعود الى 2500 عام تحتوى على 47 تابوتاً في حالة جيدة وفيها قطع من الكريستال الأخضر، واحدة منها على شكل ماسة يبلغ طولها 8.5 سم، وجدت في الهياكل العظمية في التوابيت. وعثر في التوابيت أيضاً على برونز وذهب وحرير وبورسلين ويشم وأنسجة بشرية.
وقال علماء الآثار إنه يبدو أن الكريستال قد نما داخل العظام. وأشاروا إلى أن التوابيت صنعت من خشب نادر بالغ المتانة ومغطى بلصوق أبيض وطبقات من الرواسب الطفيلية. وتعرضت التوابيت لحرارة النيران حتى أصبحت مقاومة للمياه ،كما إن حجب الهواء عنها قد يكون عاملاً في تكون الكريستال، الذي يتشكل عندما تسخن الصخور وبعد ذلك تبرد ببطء على مر الزمن.
وقال علماء الآثار إنه كان هناك سجلات سابقة لكريستالات خضراء اللون تم العثور عليها في مقابر، وقيل إنها ستساعد العلماء على فهم التغيرات في جسد الإنسان في ظروف مختلفة. وقال وانغ يا رونغ عضو الأكاديمية الصينية للعلوم الاجتماعية إن عدداً قليلاً من الكريستالات البيضاء تم العثور عليها في مقابر موانغدوي (تعود إلى سنة 206 ق. م) في تشانغشا. وقال الباحثون إنها تكونت نتيجة لتبلور الحامض الأميني.
وقال العلماء إن الأنسجة البشرية المكتشفة في التوابيت المكتشفة أخيراً هي أدمغة بشرية تقلصت الى حجم القبضة، إلا أنها احتفظت بشكلها الطبيعي. وقال تشو هونغ الخبير في علم الأحياء البائدة «إن نمط الدفن الفريد يمكن أن يفسر سبب الاحتفاظ بالهيكل العظمي وأنسجة المخ في منطقة كانت التربة فيها حمضية وغير ملائمة لحفظ الأجساد البشرية».
يشار إلى أن التوابيت، التي يبلغ طول الواحد منها 2.5 إلى 2.8 أمتار وعرضه نصف متر، قد وضعت جنباً الى جنب بطريقة منظمة. وتم نقل ثلاثة عشر منها الى مخزن قريب لحفظها في بيئة يمكن السيطرة فيها على درجة الحرارة والرطوبة.
وعثر العلماء في التابوت الأساسي الذي يبلغ وزنه أكثر من طن على سيف مصنوع من الذهب، بالإضافة الى قلادة على شكل تنين. ويعتقد الخبراء ان هاتين المادتين الثمينتين ترمزان إلى القوة الاجتماعية أو إلى سلطة سياسية للشخص الميت.