كمال شعيتو


تقدم أنطون جوزيف أوريان عبر وكيليه المحاميين فادي سعد ووليد داغر يوم أمس، بطعن لدى مجلس شورى الدولة بمرسوم الانتخابات الفرعية الذي حمل الرقم 493. وطالب أوريان بإعلان إبطال المرسوم، الذي نشر في الجريدة الرسمية بتاريخ 3/7/2007، وإبطال مفاعيله واعتباره لاغياً لتجاوز حد السلطة (سلطة رئيس الجمهورية) ولعدم الصلاحية. إضافة إلى مخالفة مجلس الوزراء قراراً صريحاً صادراً عن هيئة التشريع والاستشارات في وزارة العدل، فضلاً عن مخالفة صدوره للأصول القانونية المفروضة بموجب أحكام الدستور المادة 41 ولمخالفته قانون الانتخابات في مادته السابعة والثامنة لتضمنه دعوة الهيئات الناخبة في جبل لبنان الدائرة الثانية.
وكان أوريان قد تقدم بالطعن، الذي تسجّل تحت الرقم 14446/2007 لدى الغرفة الخامسة، ضد الدولة اللبنانية ومجلس الوزراء ووزارة الداخلية والبلديات ووزارة المالية ممثلة برئيس هيئة القضايا في وزارة العدل «لكون الدعوة التي وجّهت بموجب المرسوم المطعون فيه جاءت من سلطة غير مختصة لصدوره ونشره، ولمخالفته أحكام الدستور وقانون الانتخاب لعام 2000، إذ إنه من القرارات الإدارية التي تصدر عن رئاسة الجمهورية حصراً وليس مجلس الوزراء».
وذكر مضمون طلب الطعن أنه على أثر اغتيال الوزير بيار الجميل «تمنعت الحكومة غير الشرعية عن إصدار مرسوم دعوة الهيئات الناخبة في الدائرة الثانية في المتن بناء على إشارة صادرة عن هيئة الاستشارات في وزارة العدل، رأت فيها أن مرسوم دعوة الهيئات الناخبة ليس من صلاحيات السلطة الإجرائية ممثلة بمجلس الوزراء» وجزمت الهيئة «بأنه لا يصح اتخاذ مجلس الوزراء قراراً بدعوة الهيئات الناخبة لإجراء الانتخابات الفرعية في حال عدم صدور مرسوم الدعوة من جانب المرجع المختص، أي رئيس الجمهورية»، وبالتالي فإن مثل هذا المرسوم هو بحاجة إلى توقيع رئيس الجمهورية، على عكس ما حصل بعد اغتيال النائب عيدو، إذ قرر مجلس الوزراء الموافقة على مشروع مرسوم الدعوة لانتخاب خلفين للشهيدين الجميل وعيدو رغم رده من رئيس الجمهورية، فمضى مجلس الوزراء «إمعاناً بضرب صلاحيات رئاسة الجمهورية» ونشر قرار المرسوم في الجريدة الرسمية.
كما طالب وكيلا أوريان بقبول الطعن لاستيفائه شروط الإبطال، كتوافر عنصري المصلحة والضرر، أي المساس بمصالح الطاعن المعنوية والمادية وبحقوقه المكرسة في الدستور لكون المرسوم تجاوز في صدوره حد السلطة وله قوة تنفيذية من شأنها إلحاق الضرر. وأوضح طلب الطعن أن القرارات القابلة للإبطال أمام مجلس شورى الدولة هي القرارات الإدارية النافذة والضارة (القرارات النافذة هي تلك التي تنتج مفاعيل قانونية بمجرد نشرها). كما فصّل البيان في «وجوب وقف تنفيذ المرسوم المطلوب إبطاله لمخالفته قانون الانتخاب والنظام الدستوري العام، وتقصير المهل من يوم إلى يوم، لأنه إذا جرت الانتخابات الفرعية بموجب هذا المرسوم فإن من شأنه إحداث سابقة خطيرة جداً في تجاوز صلاحيات رئيس الجمهورية».