بسام القنطار


شهدت دار سفارة الجمهورية الإسلامية الإيرانية في بيروت لقاءً تضامنياً تميّز بحضور سياسي ودبلوماسي، لمناسبة الذكرى الـ25 لاختطاف الدبلوماسيين الإيرانيين الأربعة في لبنان وهم القائم بأعمال السفارة محسن الموسوي، والدبلوماسيون: أحمد متوسليان، كاظم اخوان وتقي رستكار مقدم، الذين تعتقد إيران أنهم موجودون في السجون الإسرائيلية، بعدما سلّمتهم القوات اللبنانية التي اختطفتهم عام 1982 إلى تل أبيب.
وإضافةً إلى البعد الإنساني للحدث الذي تميّز به رائد محسن الموسوي ابن القائم بالأعمال المختطف، حرصت السفارة على الربط بين هذا الحدث وبين حادثة اختطاف الدبلوماسيين الإيرانيين في أربيل في إشارة إلى الاستهداف الأميركي والإسرائيلي لإيران «الذي لم يتوقف منذ انطلاق الثورة الإيرانية عام 1978».
حضر الحفل الوزير المستقيل فوزي صلوخ ممثلاً رئيس الجمهورية اميل لحود، النائب ناصر نصر الله ممثلاً رئيس مجلس النواب نبيه بري، مساعد الأمين العام لحزب الله حسين الموسوي، النواب: علي عمار، مروان فارس، أمين شري، علي المقداد ونوّار الساحلي. حكمت ديب ممثلاً النائب ميشال عون، الوزراء والنواب السابقون: وئام وهاب، الياس سابا، حسين يتيم، نزيه منصور، وجيه البعريني، حسن علوية وزاهر الخطيب، الشيخ أحمد قبلان ممثلاً نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ عبد الأمير قبلان، ممثل منظمة التحرير الفلسطينية عباس زكي، رئيس هيئة العمل التوحيدي الشيخ صالح ضو، وفد تجمّع العلماء المسلمين برئاسة الشيخ حسان عبد الله، وممثلون للأحزاب والقوى اللبنانية والفصائل الفلسطينية وعائلات المفقودين الإيرانيين وفاعليات.
السفير الإيراني محمد رضا شيباني أكّد أن «جريمة خطف الدبلوماسيين الإيرانيين في لبنان سنة 1982، ومن ثم في العراق ـــــ أربيل خلال العام الجاري هي جريمة كبرى ارتُكبت خلافاً لكل الأعراف الدبلوماسية ولا سيما معاهدة فيينا التي أعطت الحصانة للدبلوماسيين وكامل الحماية والتسهيلات القانونية في أداء مهماتهم وواجباتهم». وقال «إن الدبلوماسيين الإيرانيين الذين اختُطفوا في الأراضي اللبنانية سُلّموا الى الكيان الصهيوني، وآخر المعلومات المتوافرة تشير الى أنهم ما زالوا على قيد الحياة في السجون الصهيونية، وهذه القضية ستبقى حية لأنها قضية حق وحرية وستبقى وصمة عار على جبين مرتكبيها».
ثم ألقى رائد الموسوي نجل القائم بأعمال السفارة المفقود محسن الموسوي، رسالة شرحت كيفية اختطاف والده وزملائه «على حاجز البربارة منذ 25 عاماً». وطالب باسم عائلات الأسرى بأن «تتحمل الحكومة اللبنانية مسؤولية متابعة ملفهم والكشف عن مصيرهم». كما دعا كل السلطات اللبنانية وأجهزتها المعنية إلى «أن تتحمّل مسؤوليتها وتبذل كل ما في وسعها للتوصل الى حل لهذه القضية»، متمنياً أيضاً على القوى السياسية والسلطات الحكومية وغير الحكومية وكذلك السلطات الدينية في لبنان «بذل قصارى جهدها لحل هذا الموضوع ووضع ما تملك من معلومات في هذا المجال، في تصرف المراجع المختصة اللبنانية والإيرانية».
وألقى رئيس الجمعية اللبنانية للأسرى والمحررين الشيخ عطا حمود كلمة أشار في مستهلها الى تاريخ الاحتجاز ومكانه، وقال: «جئنا لنتضامن مع إخوة وزملاء في الأسر والاعتقال، لأننا نعرف معنى الأسر ومعنى الاعتقال ومعنى الظلم والتعذيب الذي عانيناه إبان الاجتياح الإسرائيلي من هذه الطغمة المتصهينة، ولأن آثار التعذيب لا تزال واضحة على أسرى بيننا الآن وهم: احمد طالب، حسين رميتي، حسين طليس، غسان الديراني، حسين بهيج واحمد جلول الذين اختطفتهم القوات اللبنانية ومارست في حقهم أقسى أنواع التعذيب النفسي والجسدي، ولم تكتف بذلك فحسب بل قامت بتسليمهم إلى العدو الصهيوني يداً بيد وعلى مراحل ليقاسوا الأمرّين في سجون الاحتلال».
ثم ألقى النائب مروان فارس كلمة باسم لجنة حقوق الإنسان النيابية حمّل فيها الجهة «التي اختطفت هؤلاء الدبلوماسيين والتي تشارك في المجلس النيابي والحكومة» المسؤولية عن مصيرهم، داعياً الى تحمل المسؤولية أيضاً للإفراج عنهم «بسرعة».