قال الرئيس الدكتور سليم الحص إنه «آن الأوان للجيش اللبناني لأن يعلن انتصاره في معركة «نهر البارد» مع إبقاء حصاره السلمي للمخيم»، ورأى أن الاستحقاق الرئاسي هو «كل القضية هذه الأيام»، محذراً من أن «الفشل في التعامل معه سيكون بمثابة الكارثة على لبنان».

وكان الحص قد استقبل أمس وفداً من «حزب الله» ضم النائب أمين شري وعضو المجلس السياسي في الحزب محمود قماطي، وقد تحدث شري بعد اللقاء فقال: «إن الإملاءات الأجنبية على فريق 14 شباط أدت إلى إفشال جميع المساعي للوصول إلى معبر لحل كل الأزمات وهو حكومة الوحدة الوطنية».
وسئل عن توقعاته من مؤتمر «سان كلو» فأجاب: «نأمل من هذا اللقاء أن يعيد نوعاً من ترميم الثقة بين اللبنانيين (...) وأن يشخص المشاكل الأساسية التي هي معروفة والتي هي بنظر المعارضة استئثار الفريق الآخر وعناده بألا تكون هناك مشاركة بين الأطراف اللبنانيين في القرار السياسي في البلد من خلال حكومة الوحدة الوطنية».
وعن غمز النائب وليد جنبلاط من قناة «حزب الله» في مسألة الاعتداء على «اليونيفيل»، ذكر قماطي «أن قوات «اليونيفيل» تعلم جيداً كيفية إيجاد المناخ الإيجابي ما بين سكان الجنوب الذين يعبّرون عن جهة سياسية معينة، وقوات «اليونيفيل» التي تعلم أيضاً ماذا تكنّ الجهات السياسية في الجنوب لها. ونحن نرى أن هذه القوات لا تزال تمارس صلاحياتها المنصوص عليها في القرار 1701 وهي مؤازرة الجيش اللبناني تحت إمرته».
وسئل عن اتهام أحد نواب الموالاة للمعارضة بالتحضير لعمل انقلابي والاستيلاء على القرارات والإدارات، فرد قائلاً: «نحن نرى أن فريق 14 شباط وهذا الفريق الحاكم هو الذي انقلب على الوطن والميثاق الوطني والعيش المشترك، وهو الذي يستأثر بالسلطة من دون أن يسأل عن أكثرية الشعب اللبناني أو مطالبه أو مطالب المعارضة...».
والتقى الحص كلاً من النائب بيار دكاش ورئيس «شبيبة جورج حاوي» رافي مادايان الذي وصف الحص بـ«ضمير بيروت وأحد العقلاء في البلد»، كما اقترح «تشكيل حكومة إنقاذية برئاسة شخصية محايدة من طرفي الصراع في السلطة، على أن يستقيل رئيس الجمهورية ويتنازل لهذه الحكومة، كذلك تستقيل حكومة الرئيس فؤاد السنيورة لهذه الحكومة».
وفي حديث إلى وكالة «أخبار لبنان» أكد الرئيس الحص أن «كل القضية تتمحور حول الاستحقاق الرئاسي والمطلوب توافق اللبنانيين مسبقاً كي يأتي رئيس توافقي»، لافتاً إلى أن «انتخاب الرئيس التوافقي سيكون فاتحة الحل الجذري في الأزمة اللبنانية».
وأشار إلى أن رئيس الجمهورية «لا يستطيع حل المجلس النيابي الحالي»، متمنياً «لو أن حضور اللقاء اللبناني المنوي عقده في فرنسا كان على مستوى الصف الأول وليس على مستوى الصف الثاني».
وفيما ذكّر الحص بأن وزيرة الخارجية الأميركية جددت فكرة مشروع الشرق الأوسط الجديد مع بدء العدوان الإسرائيلي على لبنان في الصيف الماضي، أبدى خشيته من «أن يكون ما يراد لنا هو أن نقع في الشرك الذي وقع فيه العراق وفلسطين».
ونوه الحص «بالإجماع اللبناني ـــ الفلسطيني على استنكار ما حصل جراء أزمة مخيم «نهر البارد» وتأييد الجيش اللبناني ودعمه» مبدياً اعتقاده بأنه «آن الأوان للجيش أن يعلن انتصاره في هذه المعركة مع إبقاء حصاره السلمي للخيم».
(الأخبار)