نبه رئيس «تكتل التغيير والإصلاح» النائب ميشال عون إلى أنه إذا لم تؤلَّف حكومة وحدة وطنية وتُجرَ انتخابات رئاسية سليمة، فإن الوضع سائر نحو المجهول، داعياً رئيس الهيئة التنفيذية في «القوات اللبنانية» سمير جعجع إلى التفاهم معه على برنامجه مرشحاً لرئاسة الجمهورية، لا على مرشح أخر.

كلام عون جاء بعد زيارته أمس البطريرك الماروني نصر الله صفير، وعقدا خلوة استمرت 45 دقيقة، أوضح بعدها عون أن «الزيارة تأتي ضمن الزيارات الدورية لغبطته للاطلاع منه على الأوضاع العامة ولإطلاعه على المتوافر لدينا كي تكون المواقف مبنية على الواقع اللبناني والخارجي»
وأكد النائب عون أننا «لا نزال ندعم تشكيل حكومة إنقاذ للخروج من المأزق الموجود فيه الوضع اللبناني لأنه إذا لم نتوصل إلى حكومة إنقاذية وانتخابات رئاسية سليمة، فهذا يعني أن الوضع سائر نحو المجهول ونحو كل الاحتمالات».
وأضاف: «على كل شخص أن يتحمل مسؤولية في هذه المرحلة لأن التسلط الذي نجده لدى الحكومة القائمة حالياً، وعدم الرضوخ للرغبة الشعبية العارمة التي تتمثل بـ70 في المئة من اللبنانيين وفقاً لكل الإحصائيات حيث يريد هؤلاء جميعاً حكومة إنقاذية، وهذه الحكومة التي أصبحت حكومة الثلث تتمرد على الشعب اللبناني، وتدخل في المحاذير السياسية وتتجاوز الوحدة الوطنية وكل مكونات الشعب اللبناني».
وعن دعوة جعجع له للاتفاق على رئيس الجمهورية المقبل قال عون: «أنا لا أرى ضعفاً في الخاصرة المسيحية أو مهددة إلا من خلال قضم حقوقها ضمن هذه الحكومة التي يتمثل فيها الدكتور جعجع، وأنا لا أرى اعتداءات على الطائفة المسيحية، لا أمنية ولا غيرها، بل هناك اعتداءات سياسية. أما بالنسبة إلى التفاهم على الرئيس المقبل، فأنا مرشح فاعل وسهل إذا أراد البحث معي في البرنامج».
وأوضح: «إننا نطلب حكومة إنقاذ لتأمين وحدة الدولة والسلطة والأمن، مشيراً إلى «أننا نخضع للابتزاز لأنهم في مأزق (...) الذي يقويه الدعم الخارجي».
وفي حال طلب صفير التضحية والإتيان بغير ميشال عون رئيساً للجمهورية، قال الأخير: «غبطته لديه الجواب منذ فترة، ولا أريد المزايدة عليه فيه، ووجودي أنا في السلطة هو في حد ذاته تضحية وليس خارجها».
وعما إذا كان سيسهم بوصفه رئيس كتلة نيابية في عقد جلسة انتخاب الرئيس، أكد عون أنه لن يكون «لتكريس سلطة مسروقة». وسأل: «ماذا يعرف اللبنانيون والزيارات التي يقوم بها رئيس الحكومة إلى الخارج، وهل هناك من محضر اجتماع واحد موجود في وزارة الخارجية أو لديه؟ ما هي هذه السياسة التي هي ليست سليمة للبلد، ولو كانت سليمة لكانت دونت على مستندات».
وعن قول المطران بشارة الراعي عن «أسلمة» البلاد قال النائب عون: «من الأكيد أنه إذا أدرك الحقيقة فهو يتحدث عنها».
وعرض صفير المستجدات الأمنية في البلاد وما تضمنه بيان مجلس المطارنة بما يتعلق بقوى الأمن الداخلي مع المدير العام للمؤسسة اللواء أشرف ريفي الذي قال بعد اللقاء: «هناك تسريع لتثبيت أفراد قوى الأمن وفق معايير التطوع، أي هناك امتحانات، وقد تبلغنا قرار وزير الداخلية ورئيس الحكومة بأن يكون التثبيت متوازناً، لذلك كان هناك تمنٍّ على الشباب المسيحي بالتطوع في قوى الأمن الداخلي والمؤسسات العسكرية، لأننا في حاجة فعلاً لهذه العناصر، ولقد طمأنت غبطته لجهة التنسيق مع مخابرات الجيش بشكل تفصيلي بعكس الحملات التي استهدفت بكل أسف قوى الأمن الداخلي، كأن الأمور غير منسقة، وأؤكد أن التنسيق كامل في التفاصيل العملية بحذافيرها».
وأشار إلى أنه «لأول مرة منذ ثلاثين سنة شهدنا هذا الإقبال المسيحي، وشاهدنا أيضاً محاولة خروج لبعض الشباب لكونهم غير مثبتين»، موضحاً «أن التعاقد هو حالة استثنائية أجازها القانون الصادر عن مجلس النواب».
وأشار إلى أن صفير «وجه كل الشكر والتحية والتقدير لقوى الأمن الداخلي، وأوضحنا له بعض النقاط التي كانت غامضة حيث نقلت إليه صورة مشبوهة وغير واقعية».
وعلى صعيد ضبط الوضع الأمني أكد ريفي أن «التحديات كثيرة، إنما نحن والجيش اللبناني على مستوى هذا التحدي، لأن هذه التحديات أكثر مما تتصورونها، ونحن نعمل مسؤولية كبرى وسنبقى نحملها».
وأكد ريفي أنه «منذ ثلاثين عاماً لم يتم الكشف عن جريمة إرهابية من هذا النوع الكبير كما حصل في عين علق»، لافتاً إلى أن هناك معطيات ومعلومات جديدة ستعلن في القريب العاجل.
والتقى صفير النائب فريد الخازن، رئيس الرابطة المارونية الدكتور جوزف طربيه، المحامي جان حواط، النائب السابق منصور
البون.
(وطنية)