نصح رئيس الجمهورية إميل لحود، المراهنين على الوقت لفرض رئيس «تحت الأمر الواقع» أو تحويل السلطة الى الرئيس فؤاد السنيورة، بأن «هذا لن يحصل»، مؤكداً أنه لن ينتظر «حتى اللحظة الأخيرة، وعندما يحين الوقت، سألجأ الى الحل الذي يتيحه الدستور والقانون ويوفّر مصلحة الشعب».

جاء ذلك خلال استقبال لحود وفداً من أهالي بعلبك وإيعات، زاره شاكراً له منحه وساماً لشهيد الاستقلال الدركي حسن موسى عبد الساتر الذي سقط فيما كان يرفع العلم اللبناني عام 1944 فوق قبة البرلمان، ومجدداً «العهد والوعد بالوفاء لصاحب العهد وحاضن المقاومة».
وتحدث لحود أمام الوفد قائلاً: «إذا راجعتم أسماء الأشخاص الذين كانوا مع استقلال لبنان عام 1943، تجدون أن أولادهم أو أحفادهم هم اليوم مع المقاومة. والأشخاص الذين كانوا مع الانتداب وقتها، تجدونهم هم أنفسهم اليوم أو أولادهم أو أحفادهم يقفون الى جانب الانتداب الجديد الذي يحاولون جلبه الى لبنان»، واعتبر أن التاريخ يعيد نفسه «ومثلما انتصر الفريق الذي آمن بالوطن عند الاستقلال ووقف ضد الانتداب، وبعدها ضد مخطط «حلف بغداد» عام 1958، ثم مع بداية الحرب عام 1975، وبعدها مع اتفاق الطائف، وصولاً الى التحرير ومن ثم في تموز الماضي خلال الحرب على لبنان، هو نفسه سينتصر مجدداً اليوم».
وحرصاً على حصول الأمور «على البارد وليس على السخن، كما في الماضي، ويدفع اللبنانيون الثمن»، طالب الجميع «بالجلوس معاً لتشكيل حكومة وحدة وطنية أو حكومة إنقاذ (...) تريح الناس وتوقف الاعتصامات، وتفضي الى صيف هادىء يستقطب السياح، فيزدهر لبنان مجدداً، وتالياً تحصل الانتخابات الرئاسية، فيُنتخب رئيس للجمهورية، ليس مقبولاً فقط من الجميع، بل يؤمن بأن قوة لبنان بقوته». وكرّر تحذيره من «التوطين»، كاشفاً أنه «يُدرس الآن في أروقة الأمم المتحدة، ويحظى للأسف بتأييد غالبية الدول العربية، وبالطبع الدول الأوروبية وأميركا ومن خلفها إسرائيل».
وأعرب عن فخره «بأولادنا الذين يقفون في وجه إسرائيل، وبالجيش الوطني الذي أصبح للبنان بأجمعه من دون استثناء». وأكد أنه سيمنع حصول المشاكل، قائلاً: «إذا اعتقد البعض أنهم بالهوبرة والإعلام والتهديدات سيتغلبون على لبنان، أقول لهم إنهم مغشوشون». وذكّر بـ«ما حصل عام 1982، إذ اعتقدوا أن وجود الجيش الإسرائيلي في لبنان يمكّنهم من فعل ما يشاؤون. وبالفعل نفذوا ما يريدونه، وانتخبوا الرئيس الذي يريدونه. ولكن ما الذي حصل بعد سنتين؟ اشتعلت الحرب مجدداً، وهربت أربعة جيوش أجنبية من أقوى جيوش العالم».
وجدّد قوله «إن الطريقة الوحيدة للحل هي عبر جلوس اللبنانيين مع بعضهم. وإذا لم يرغبوا في الحوار في لبنان بل في فرنسا، فليكن». أضاف: «إذا اعتقد أحد الأطراف أنه بالمماطلة يربح وقتاً للوصول الى الانتخابات الرئاسية، وعندها يفرض رئيساً بفعل الأمر الواقع أو تتحول السلطة الى رئيس الوزراء غير الشرعي، وغير الدستوري، وغير الميثاقي، فأقول له إن هذا لن يحصل، لأن هذه الحكومة غير الشرعية، وغير الدستورية، وغير الميثاقية، ليس لها الحق بأن تتسلم السلطة مكان رئيس الجمهورية».
والتقى وفداً من شركة «كي. جي. إل. بتروليوم» الكويتية برئاسة وزير التجارة السابق يوسف الزلزلة الذي أكد تضامن الكويت الكامل مع لبنان وشعبه. وقال إن لحود طمأنهم إلى أن الوضع «ذاهب الى التحسن والاستقرار، وسيكون في أفضل حال له خلال الأشهر المقبلة».
ثم استقبل مطران القدس في المنفى لطائفة الروم الكاثوليك هيلاريون كبوجي، ووفداً من ثانوية العصر الدولية في الحدث زاره مهنئاً بذكرى اندحار العدو الإسرائيلي في تموز الماضي. وكرّم في احتفال في القصر الجمهوري، المدير العام السابق للعلاقات العامة في طيران الشرق الأوسط خطار حدثي، ومنحه وسام الأرز الوطني من رتبة ضابط تقديراً لعطاءاته للبنان في المجالات الوطنية والسياحية والاقتصادية.
(وطنية)