حكومة الوحدة تنطلق من توسيع الحكومة الحالية لا تغييرها


أعلن رئيس الحكومة فؤاد السنيورة أن ما يجري التداول به حالياً بعيداً من الأضواء هو توسيع الحكومة الحالية، وأكد أن «أمام الإرهابيين مجالاً واحداً وهو الاستسلام وسيلقون عندها معاملة لائقة ومحاكمة عادلة»، مشيراً إلى أن من «الخطأ الشديد تصوير الأمر على أن المشكلة مرتبطة بالقاعدة».
كلام السنيورة جاء في مقابلة مع محطتي «فرانس 24» و«تي.في 5» رأى فيها أن «أمام الإرهابيين مجالاً واحداً، هو الاستسلام، وهم سيلقون عندها معاملة لائقة ومحاكمة عادلة، وليس هناك إمكان على الإطلاق لوضع خطوط تماس بين الدولة وهذه المجموعة الإرهابية التي تتوسل العنف والقتل». أضاف: «نحن نقول إن هذا هو الموقف، وهم حتى هذه اللحظة بإمكانهم أن يستسلموا وتتوقف الأعمال ضدهم». وأشار إلى أن عناصر «فتح الإسلام» مروا عبر سوريا، مشيراً إلى أن المسؤولية مشتركة، لا أنفي مسؤولية لبنان، ولا يمكن أحداً أن ينفي مسؤولية سوريا، بالتالي علينا أن نتعاون»، موضحاً «أن هناك دوراً يجب أن يؤدي إلى ضبط هذه الحدود، وقد جرى حديث بين الإيطاليين والسوريين عن إسهام الاتحاد الأوروبي في هذا الشأن، وهو أمر قيد البحث بين الإخوة السوريين والاتحاد الأوروبي».
ورداً على سؤال قال: «نحن ننظر إلى موضوع «فتح الإسلام» انطلاقاً من التحقيقات التي تجري مع الموقوفين، لا شك أن هناك كلاماً يدور حول ارتباطاتهم ببعض أجهزة المخابرات السورية، وقد أُلقي القبض على مجموعات أخرى لها علاقة بالقاعدة، وهذا الموضوع يجب أن يتابع، لكن من الخطأ تصوير الأمر على أن المشكلة مرتبطة بالقاعدة. وندعو السوريين إلى تحمُّل مسؤوليتهم في ضبط الحدود ومنع تسلل الأشخاص وتهريب السلاح إلى لبنان، وهناك مسؤولية لبنانية، يقوم لبنان بكل ما يستطيع في هذا الإطار».
وعن موقف الدولة من «عصبة الأنصار» نتيجة توليها ضبط الأمن في جزء من مخيم عين الحلوة، قال السنيورة: «لم يتغير موقف الدولة قيد أنملة، ولم يجر هناك اتفاق بين الدولة وهذه المنظمات على هذا الأمر. الذي جرى هو مبادرة من المنظمات داخل المخيم».
وعن مصير السلاح الفلسطيني داخل المخيمات بعد توقف جبهة نهر البارد، رأى «أن دخول «فتح الإسلام» إلى مخيم نهر البارد يعبِّر عن فشل عملية الأمن الذاتي التي قام بها الفلسطينيون، وبالتالي علينا أن نعود إلى العمل معاً للاستفادة من هذه التجربة المرة حتى لا تتكرر وأن نخوض معاً غمار التعاون من أجل بناء علاقات سوية».
وأعلن أنه «يجب أن نتوصل إلى تفاهم على حكومة وحدة وطنية انطلاقاً من توسيع الحكومة الحالية، ليس للتمسك بالحكومة القائمة، لكن المعارضة نفسها لا تقول بتغيير الحكومة، وهي فعلياً تريد توسيعها لأنها لا تريد تغيير البيان الحكومي». وأشار إلى أن ما يجري التداول به حالياً بعيداً من الأضواء هو موضوع توسيع الحكومة، «لكن مع التمسك بالمبادئ التي يجب أن يتمسك بها اللبنانيون والدولة، ألا وهي الاستقلال والحريات والديموقراطية والانفتاح والاعتدال».
واستقبل السنيورة أمين سر حركة «فتح» في مخيم عين الحلوة العميد خالد عارف يرافقه المشرف على القوى الأمنية في المخيم العقيد خالد الشايب.
وأوضح عارف أن الزيارة هي لإطلاع الرئيس السنيورة «على الوضع في مخيم عين الحلوة، حيث قمنا بطمأنته بعد الجهود التي بذلتها الفصائل الفلسطينية والقوى الإسلامية».
وترأس السنيورة اجتماعاً مخصصاً للبحث في إعادة إعمار المناطق التي دمرها العدوان الإسرائيلي الأخير في الجنوب. كما ترأس الاجتماع التنسيقي اليومي للمنظمات الإنسانية المعنية بإغاثة النازحين في «البارد».
وأجرى السنيورة اتصالاً هاتفياً برئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس الذي أكد دعمه لإجراءات الحكومة اللبنانية.