كرر المستشار في وزارة الخارجية الاميركية آدم إيرلي تحذيره من عدم التعاون مع المحكمة الدولية معتبراً أن جميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة ملتزمة بقراراتها كما لم يمانع وساطة الاتحاد الأوروبي لحل الأزمة اللبنانية


رأى المستشار في وزارة الخارجية الأميركية آدم إيرلي أن الأمم المتحدة تملك حق استخدام القوة لتنفيذ القرار 1757، مشيراً إلى أن قرار استخدام القوة يتخذه مجلس الأمن الدولي ويعتمد على الظروف في المستقبل.
وقال إيرلي في مقابلة صحافية أمس إن بلاده «تعتقد أن المحكمة الدولية ضرورية لمحاكمة المسؤولين عن اغتيال الحريري وتتوقع من الجميع دولاً وأفراداً التعاون معها لأنها تحظى بالشرعية الدولية وتم تأسيسها تحت القانون الدولي وبعد أن طلبت الحكومة اللبنانية من مجلس الأمن إنشاء هذه المحكمةوأضاف إيرلي، الذي أسندت إليه بلاده منصب سفيرها لدى البحرين، أن الولايات المتحدة «لا تخشى من أن يؤدي موقفها الداعم لإنشاء المحكمة الدولية إلى تفجير الأوضاع في لبنان»، مشدداً على أن المحكمة «جاءت نتيجة لتفجير الأوضاع في هذا البلد ولن تسبب تفجيراً جديداً». وأكد أن بلاده ستعمل مع شركائها في مجلس الأمن الدولي على تنفيذ القرار 1757 حول المحكمة الدولية وأعلن أن «أعضاء مجلس الأمن ومكتب الأمين العام للأمم المتحدة (بان كي مون) سيدرسون كيفية إنشاء هذه المحكمة وموقعها وتحت أي قوانين ستعمل وآلية عملها»، متوقعاً «أن يتم الانتهاء من هذه العملية في غضون الأسابيع القليلة المقبلة وتبدأ المحكمة لاحقاً عملها بعد الحصول على الأدلة لتحقيق العدالة».
وعن إعلان سوريا أنها لن تتعامل مع المحكمة أجاب إيرلي: «لكل دولة التزامات تملي عليها التعاون مع القرار 1757، ولا يوجد أي استثناءات لبلد معين، ولا يمكن أن تقول سوريا إنها عضو في المجتمع الدولي وهي التي تقرر إذا ما كانت ستتعاون معه أو لا»، وقال: «هذا المنطق مرفوض لأنه إذا وجدت نفسك جزءاً من المجتمع الدولي وعضواً في الأمم المتحدة وتريد علاقات جيدة مع بقية دول العالم، فمن الطبيعي أن تتعاون».
وأمل إيرلي أن لا يتم اللجوء إلى القوة لتنفيذ القرار 1757 وأن تعمد جميع الدول إلى التعاون مع المحكمة، غير أنه أشار إلى «أن الأمم المتحدة تملك حق استخدام القوة لتنفيذ قراراتها»، موضحاً أن هذا الأمر يحتاج إلى قرار من مجلس الأمن «ويعتمد على الظروف في المستقبل، ولا أعتقد أن هناك أي دولة في العالم بإمكانها أن تستفيد من الاشتباك مع مجلس الأمن».
وبعدما صنّف سوريا وإيران في خانة «أعداء لبنان»، سُئل عن أسباب عدم تصنيف إسرائيل في هذه الخانة، فأجاب: «إسرائيل تريد حدوداً آمنة مع لبنان في الجنوب، وتريد من الحكومة في بيروت أن تبسط سيطرتها على هذه الحدود، كما أن الأزمة القائمة ليست بين لبنان كدولة وإسرائيل كدولة، بل بين إسرائيل وحزب واحد في لبنان هو حزب الله، ولهذا السبب فإن المهم بالنسبة إلينا وإلى مجلس الأمن الدولي أن تقوم الحكومة اللبنانية بفرض سيطرتها على كامل ترابها الوطني»، ورأى أن إسرائيل لا تريد أن تسيطر على لبنان.
وشدد على أن بلاده لا تعارض قيام الاتحاد الأوروبي بلعب دور وساطة في لبنان، مضيفاً أن الاتحاد الأوروبي «يمارس هذا الدور الآن».
(يو بي آي)