طرابلس ـ عبد الكافي الصمد


جال وفد من رابطة علماء فلسطين على كلّ من الرئيسين عمر كرامي ونجيب ميقاتي، ورئيس «جبهة العمل الإسلامي» الداعية فتحي يكن، لإطلاعهم على الجهود التي تُبذل من أجل إيجاد حل لمشكلة مخيم نهر البارد.
وأكد كرامي للوفد أن «الأمر متروك لقيادة الجيش الوطني»، لافتاً الى «الإجماع اللبناني على دعم الجيش الذي يحتضن المقاومة، ودوره أساسي في مواجهة الأطماع الإسرائيلية في لبنان»، ورأى أن «الجيش قد حقّق الكثير من أهدافه وأعاد هيبته وكرامته في المواجهات حول مخيم البارد»، مشدداً على «ضرورة إيجاد حل سلمي في أسرع وقت لوقف الاستنزاف في صفوف الجيش والمدنيين الأبرياء».
وتطرّق كرامي الى «معاناة المدنيين الفلسطينيين ومآسيهم، الذين يصرّون على العودة الى المخيم على الرغم من الظروف الصعبة التي يعيشها أصلاً»، مبدياً «ارتياحه حيال أي مرجعية فلسطينية في لبنان تضم فصائل التحالف ومنظمة التحرير والفصائل الإسلامية الفلسطينية التي شكّلت لجنة لمتابعة مختلف القضايا التي تخص الفلسطينيين في لبنان».
من ناحيته، أشار الشيخ داود علي مصطفى الى «الإجماع الفلسطيني على سلامة هذا البلد واستقراره، دولةً وجيشاً وشعباً»، مؤكداً «ما يؤكده الإخوة اللبنانيون على سلامة المخيمات والمدنيين الفلسطينيين، وطبعاً من خلال ذلك لا نجد سبيلاً لتحقيقها إلا عبر إعطاء فرصة لمبادرة نسعى الى إنجاحها من خلال التواصل مع المعنيين»، آملاً ذلك «من خلال هذا التواصل، ولا سيما بعد التطورات التي حصلت في المعركة الأخيرة والتي نرى أن الجيش قد حقّق فيها انتصارات، إضافة الى احترامه وتقديره، من هنا نقول إن الفرصة أصبحت مؤاتية أكثر للتوصل الى حل سياسي يرضي الإخوة اللبنانيين أوّلاً».
وأكد مصطفى «ضرورة وقف النار والإصرار على فتح مجال للرابطة لتقوم بدور نظن أنه لخدمة إخوتنا اللبنانيين أوّلاً ثم لشعبنا الفلسطيني داخل المخيم»، داعياً الدولة اللبنانية الى «أن تفتح مجالاً لهذه المبادرة فنتواصل مع جماعة فتح الإسلام ومع الدولة لكي نصل الى ما يحقّق أوّلاً وأخيراً مصلحة اللبنانيين وبذلك نحقق السلامة لأهلنا في المخيم». وقدّر «الخطوة التي توصّل اليها التحالف الفلسطيني مع منظمة التحرير لتحقيق اللجنة السباعية المشتركة التي كنا نشكو دائماً من غيابها، لأن لها في هذه الظروف دوراً كبيراًَ في تخفيف الأزمة والتعجيل بالحل».
وأشار إلى أن «تحديد موعد دخولهم الى مخيم نهر البارد سيكون بعد إجراء الاتصالات مع المعنيين».
وبعد لقائه يكن لفت مصطفى إلى أن «ما تناهى إلينا على أثر ما حدث بعد المعركة الأخيرة لفتح الإسلام من إصابات في جسم هذه الجماعة، وتخلّي البعض عنها، شعرنا بأن هناك بحثاً عن حل، وهذا ما أكدوه في زيارتنا الأولى، حيث قالوا بالحرف نحن تورّطنا في معركة مع الجيش، ونرجو أن يكون هناك مخرج لهذه الأزمة».
بدوره قال يكن: «في ما يتعلق بالوضع الميداني والعلاقة والاتصال بـ«فتح الإسلام»، هنالك إخوة مكلّفون يتابعون هذه القضية باستمرار، وقد التقوا العناصر القيادية، إنما أخيراً يبدو أن أمراً ما حصل في مخيم نهر البارد، بما جعل بعض قيادات «فتح الإسلام» لا تظهر ولا تفاوض، وبات المنفذ الوحيد للمفاوضة عبر المسوؤل الإعلامي شاهين شاهين، لهذا السبب القضية باتت معقدة لأنك لا تلتقي ولا تسمع من المسؤول الأول، وكان الاتصال في الماضي مع المسؤول الأول شاكر العبسي، الآن يجري الاتصال مع رجل آخر لا ندري موضعه من التنظيم، والصلاحيات المعطاة له في بت هذه الأمور، إنما نحن نتابع القضية وفتح الإسلام متجاوبة الى حد كبير».
وأكد أننا «نركّز على ما اتفقنا عليه مع قيادة الجيش على موضوع التسليم، الذي يمكن أن يحقّق العدالة تماماً، لأن قيادة الجيش لا تنظر الى كل من حمل السلاح على أنه مجرم وقاتل وإرهابي، وينبغي أن يقدّم الى الإعدام».