غاب لبنان عن لائحة منظمة «World Monument Fund» التي تصدرها سنوياً لتحديد المواقع الأثرية والتراثية المــــــــهدّدة بالخطر في العـــــــــالم رغم الأضــــــــرار الكثيرة التي طالت المواقع الأثرية والقرى التراثــــــية خلال حــــــرب تمــــــــوز الأخيرة.

وكان القيّمون على هذه المنظمة العالمية قد أبلغوا «المديرية العامة للآثار» في لبنان، بشكل غير رسمي، استعدادهم لإدراج منطقة جنوب الليطاني على هذه اللائحة فيما لو قُدّمت إليهم الوثائق الكاملة عن الأضرار.
ولكن من الواضح أن ذلك لم يحدث، ما يطرح تساؤلاً عن سبب التغاضي عن إنشاء هذا الملف وخصوصاً إذا تذكّرنا أن التقرير الذي أعدّته بعثة خبراء اليونيسكو بعد الحرب جاء ناقصاً جداً، بعدما غيّبت عنه أيضاً مواقع الجنوب الأثرية، وحدّدت فقط الأضرار الطفيفة التي طالت مواقع التراث العالمي.
أما بالنسبة إلى بقية الدول التي أُدرجت على اللائحة، فقد احتلّ العراق للسنة الثانية على التوالي أعلى قائمة الدول المهدّدة بفقدان تاريخها، كما تضمّنت اللائحة أيضاً مدينة دمشق القديمة وموقع قصر عمرة في الأردن... ومواقع ومباني أثرية عديدة أخرى في شتى أنحاء العالم.
يذكر أن اللائحة التي تعدّها «World Monument Fund» كانت قد أثبتت خلال العقد الماضي قدرتها على جذب الأنظار إلى تلك المواقع وتأمين التمويل اللازم لترميمها والمحافظة عليها.