كمال شعيتو


يبدو أن الأحوال الاقتصادية الآخذة في الانهيار من جهة، وارتفاع أسعار الأدوية من جهة أخرى، دفعت حسن ك. (لبناني) وابراهيم ط. (سوري) إلى الاشتراك بسرقة أدوية باهظة الثمن من الصيدلية التي يعملان فيها. إلا أن سوء تقدير تصريف الأدوية المسروقة أدى إلى كشف فعلهما، فتم القبض عليهما وأحيلا على القضاء حيث قرر قاضي التحقيق في بيروت القاضي سامي صدقي إيجاب محاكمتهما أمام القاضي المنفرد الجزائي في بيروت، بموجب مواد من القانون تنص على عقوبة تصل حتى ثلاث سنوات سجن.
حسن كان يعمل في إحدى الصيدليات في منطقة الحمرا بصفته موزعاً للأدوية على منازل الزبائن خلال دوام ليلي، وإلى جانبه علي ص. بصفة محاسب على الصندوق. أما ابراهيم ط. المذكور، فكانت وظيفته الاهتمام بكل ما هو غير الأدوية كالحليب وحفاضات الأطفال وغيرها... خلال أحد الأيام لاحظ صاحب الصيدلية فقدان أدوية باهظة الثمن من المحل، فأجرى جردة تبين إثرها فقدان أدوية توازي قيمتها 75 مليون ليرة. لكن أمد اللغز لم يطُل، اذ إن حسين هـ. يملك صيدلية في محلة صبرا، اتصل بصاحب الصيدلية التي يعمل فيها المدعى عليهم وأبلغه بأن حسن عرض عليه كمية من الأدوية بثمن أقل من ثمنها الحقيقي. وبعدما ادعى صاحب الصيدلية على موظفيه، تبين خلال التحقيقات أن حسن أقدم على سرقة العديد من الأدوية الباهظة الثمن. وأنه نظم ورقة بأسمائها وأسعارها كي يعرضها على بعض أصحاب الصيدليات بغية بيعهم الأدوية بأقل من سعرها الحقيقي، مدعياً حيناً أنه يعمل في تجارة الأدوية لحسابه الخاص، وحيناً آخر أنه يعمل في صيدلية (عمل فيها سابقاً). وفي إطار التحقق من عمل حسن ومكانه، اتصل مالكو الصيدليات التي عرضت عليهم لائحة الأدوية بمالك الصيدلية التي ادعى حسن أنه يعمل فيها، فأعلمهم بأن الأخير قد ترك العمل لديه منذ أشهر عدة، وأبلغهم بمكان عمله الحالي. بعدها عمد هؤلاء إلى الاتصال بالمدّعي وأعلموه بالأمر.
أما ابراهيم ط.، فقد سافر إلى سوريا قبل أن تتمكن الأجهزة الأمنية من توقيفه، لكن أحد الشهود الذي استُمع إليه، أفاد بأن ابراهيم طلب منه قبل أيام من سفره أن يسمح له بالإقامة لديه، فلبى طلبه. وأفاد الشاهد بأنه رأى في حوزة ابراهيم ما يقارب الـ 80 ألف ليرة سورية يوم سفره، وأضاف بأن المدعى عليه اشترى 5 ساعات هديةً لشقيقاته، فضلاً عن شرائه ثياباً بما يفوق الـ200 دولار ووضعها إلى جانب كمية من الأدوية وأدوات لتنظيف الأسنان وأغراض أخرى داخل حقيبته.
من ناحية ثانية، أسقط المدّعي حقوقه الشخصية عن المدّعى عليه علي ص. من خلال ورقة مصدّقة من الكاتبة العدل، وَرَد فيها أنه (المدعي) لم يدّعِ ولا يرغب بالادّعاء على علي ص. ويبرّئ ذمته ويسقط حقوقه الشخصية عنه.