ربط رئيس «اللقاء الديموقراطي» النائب وليد جنبلاط معركة نهر البارد بإنشاء المحكمة الدولية، مشيراً إلى أن المعركة في بدايتها «لكننا سننتصر».

كلام جنبلاط جاء خلال تقديمه تعزيته بالرقيب الشهيد في الجيش اللبناني عمر عماد الحاج في منزله في كترمايا، يرافقه النائبان علاء الدين ترو ومحمد الحجار. وبعد كلمة للشيخ احمد ابو مرعي تحدث النائب جنبلاط الذي رأى أن الشهيد الحاج «سقط دفاعاً عن الوطن، وعن الجيش وعن العدالة والوحدة الوطنية». وقال: «سقط في أوج معركة الاستقلال من اجل لبنان عربي ديموقراطي، سقط عندما أتى الاستحقاق الكبير، نلنا المحكمة فكانت المؤامرة التي اندلعت في نهر البارد ولا تزال، هو شهيد سقط من اجل كرامة الوطن، وفي كل لحظة وفي كل يوم يسقط آخرون، لكن ما من شعب اراد الحرية والاستقلال والكرامة الا ويدفع الثمن».
أضاف: «دفعنا أثماناً باهظة في السابق عندما رفضنا الوصاية والتمديد، فكانت قافلة الشهداء وفي مقدمهم الرئيس الشهيد رفيق الحريري. وعلى مشارف صدور القرار الدولي بالمحكمة، ابتدأت مؤامرة نهر البارد التي لا علاقة لها بالفتح ولا بالاسلام، وستستمر المعركة لكننا سننتصر بفضل التضامن الوطني العريض في الاقليم وفي الجبل والجنوب وفي كل مكان، سننتصر».
وتوجه الى «الذين يظنون ان المعركة سهلة» قائلاً: «نحن في بداية المعركة، والمحكمة اذا كنا قد نلناها بالشكل فيبقى المضمون، وإنشاء المحكمة وموقعها وحماية القضاة اللبنانيين الذين سيلتحقون بها، لذلك نرى الهجمة الشرسة والمؤامرة في كل يوم وهي تحصد منا الشهداء، لكن أيا كانوا سننتصر، نحن الاقوياء وجيشنا باسل».
وحذر «الذين لا يؤيدون اليوم الجيش قولاً وفعلاً، ربما لظروف معينة» من أنهم «سيندمون»، وختم: «كلنا جيش لبنان، كلنا دولة لبنان، كلنا خط استقلالي عربي».
وزار جنبلاط يرافقه النائبان أيمن شقير وعبد الله فرحات عائلة الرقيب في الجيش اللبناني الشهيد مازن الأعور في قرنايل، وقدّم التعازي إلى عائلته، وألقى كلمة رأى فيها أن «التحرير يستكمل الاستقلال أو الاستقلال يستكمل التحرير والجيش ليس لـ8 آذار ولا لـ 14 آذار، بل هو لكل لبنان». وأضاف: «كنت أتمنّى ليس فقط للتهكم ولا لفتح الجراح او للتهجّم، كنت أتمنى على قائد معيّن في لبنان، بالرغم من التناقض السياسي الحاصل اليوم، ألّا يقول منذ أسابيع إن هناك خطاً أحمر على مخيم نهر البارد. حدث ما حدث وتغاضينا، ودخل الجيش في أشرس معركة من معاركه، موحّداً، وكل لبنان مع الجيش، والمعركة ستكون طويلة ويسقط شهيدٌ تلو الشهيد من كل لبنان».
ورأى أن «حكومة الوحدة الوطنية موجودة، فتفضّلوا أيها الوزراء الذين اعتكفوا، عودوا الى هذه الحكومة، التي احتضنت المقاومة يوم العدوان في تموز 2006، وأقرّت النقاط السبع، وأقرّت مع الأمم المتحدة القرار 1701. هذه هي حكومة الوحدة الوطنية لكن هناك طبعاً نقاش سياسي».
وأقر بوجود «جسر جوّي ولكن متواضع لجيشٍ لم يؤهّل على فترات وعقود من الاحتلال والوصاية السورية. نعم هذا الجيش الذي يستطيع حتى الآن بهذه البسالة وتلك القوى الأمنية التي تستطيع أن تقاتل عدواً، شراذم مسلحة إرهابية توازي بعديدها وعتادها تقريباً الجيش، لكن الجيش ينتصر».
وتمنى أن يرى «في مطار بيروت مدافع 155 وقنّاصات ودبّابات من الدول الغربية والعربية. وأن تأتي الصواريخ لهذه الطوافات وهي ليست مجهّزة حتى هذه اللحظة، كي نستطيع أن نوفّر مزيداً من الأحزان، ونقضي على تلك المجموعات الإرهابية التي لا علاقة لها بـ«فتح» ولا بفلسطين ولا بالإسلام». وقال: «أشعلوا المعركة على مشارف قرار المحكمة الدولية عندما بدأ طوق المشنقة يضيق شيئاً فشيئاً على رقاب المجرمين، لكن إياكم وإيانا أن نسكر في نشوة النصر. المحكمة ستأخذ أبعادها نعم، لكن لا بد من وقت، تقريباً سنة، وفي هذه الأثناء علينا أن نتوقّع شتى أنواع المؤامرات من أتباع نظام الوصاية وشراذمه».
وختم جنبلاط: «من أجل السيادة والاستقلال، مررنا بظروف أقسى بكثير وانتصرنا، حاولوا حصد خيرة السياسيين والمفكرين والأبرياء، لكنهم فشلوا لأن على صمودنا الديموقراطي السلمي تحطّمت كل المؤامرات. وعندما عجزوا استخدموا ما يسمى شراذم الإرهاب ضدّ الجيش اللبناني لكنه سينتصر».
وكان جنبلاط قد زار بلدة رأس المتن والتقى بعض فعالياتها.
(الاخبار، وطنية)