صيدا ــ الأخبار


قال ممثل حركة «حماس» في لبنان أسامة حمدان «إننا نريد حلاً كاملاً للمشكلة في نهر البارد يضمن أمن المخيم واستقراره وسلامة أبنائه وعدم تعرضهم لأي أذى في أي مرحلة لاحقة»، معتبراً «أن ما جرى في عين الحلوة يمكن أن يشكّل نموذجاً يؤخذ به من خلال حل سياسي».
وزار حمدان على رأس وفد من الحركة النائبة بهية الحريري في مجدليون، وجرى بحث في تطورات الوضع في مخيم نهر البارد وتثبيت الهدوء في عين الحلوة، وصرح إثر اللقاء بـ«أننا لم نكن نتمنى أن يحدث ما حدث في منطقة التعمير، لكن أعتقد بأن سرعة التحرك وتدارك الأمر وتعاون القوى السياسية في المدينة والمخيم مع الجيش يمكن أن تشكل نموذجاً لكيفية التعاون من أجل حماية الشعب الفلسطيني وحماية الأمن والاستقرار في لبنان».
وعما تردد عن مبادرة لتشكيل قوة أمنية فلسطينية مشتركة في مخيم نهر البارد على غرار تلك التي شكلت في منطقة تعمير عين الحلوة، قال حمدان: «حتى الآن لا توجد مبادرة بالمعنى السياسي الكامل في هذا الاتجاه وإن كان هناك أفكار يتم تداولها. عندما نتحدث عن حل فيجب أن تتكلم عن مجموعة من الأفكار تتكامل في ما بينها، لأننا نريد حلاً كاملاً للمشكلة في البارد يضمن أمن المخيم واستقراره وسلامة أبنائه وعدم تعرضه لأي أذى لاحقاً. وما جرى في عين الحلوة يمكن أن يشكّل نموذجاً يؤخذ به، ونأمل أن يحقق مثل هذا النموذج نتيجة إيجابية في نهر البارد وينهي ما يجري من خلال حل سياسي وبأقل ضرر ممكن».
الى ذلك، التقت الحريري أمين سر حركة «فتح» وفصائل منظمة التحرير الفلسطينية في الجنوب خالد عارف. وأكدت في حديث إذاعي «أن ما حصل في مخيم عين الحلوة أحبط محاولة فتح جبهة ثانية وأدى الى فتح صفحة جديدة في العلاقة بين هذه المنطقة ولبنان كله»، مشددة على أنه «لو لم يتعامل الجيش بطريقة احتضان لجميع المواطنين في عين الحلوة لكان الموضوع أصعب بكثير». ورأت «أن الجيش يخوض معركة السيادة والاستقلال وتحرير الفلسطينيين من العبث بأمنهم للانتصار لقضيتهم».
واعتبرت الحريري «أن صيدا وبطريقة معالجتها لما حصل في مخيم عين الحلوة قدمت نموذجاً يرخي بظلاله على كل لبنان»، مشيرة الى أنه «آن الأوان لنضع الأمور في نصابها ونتكلم في المواضيع التي تهمّ اللبنانيين والفلسطينيين، لأننا عندما نكون جميعاً متّحدين ضد فكرة التوطين، ما من قوة تستطيع أن تفرضه علينا».