حذرت نقابة محرري الصحافة من «التمادي في التضييق على الصحف والصحافيين تحت ذرائع شتى ومحاصرتهم بالدعاوى»، ولوحت «بالتوقف عن تغطية أنباء ونشاطات من يتوسلون القضاء في أي مناسبة للنيل من الصحافة بالترهيب والوعيد». كما استغربت توجيه الدعوات للصحافيين للمثول أمام هيئات عسكرية لا جزائية عدلية.

وكان مجلس نقابة محرري الصحافة عقد اجتماعاً الجمعة الماضي برئاسة النقيب ملحم كرم جرى البحث خلاله في «كثرة الدعاوى التي توجه إلى الصحف والتي بلغت رقماً قياسياً في الأشهر القليلة الماضية واستهداف هذه الدعاوى لصحيفة أو اثنتين بصورة خاصة، وكذلك لمؤسستين تلفزيونيتين دون غيرهما، الأمر الذي يدعو إلى الاستغراب، وخصوصاً أن بعض المدعين لا يتبعون الأصول قبل الوصول إلى المحاكم، مثل مطالبة الصحف بنشر الإيضاح أو التكذيب، فيما هناك فريق منهم يمضي في دعواه رغم نشر الإيضاحات والاعتذارات. كما توقف المجلس عند لجوء النيابة العامة التمييزية إلى استدعاء الصحافيين للتحقيق أمام دائرة المباحث الجنائية، ورأى في ذلك مخالفة للعرف الذي جرى التفاهم عليه قبل سنوات بين نقابتي الصحافة والمحررين والنائب العام التمييزي السابق القاضي عدنان عضوم».
في مطلع الاجتماع وقف الحاضرون دقيقة صمت حداداً على شهداء الجيش اللبناني والزملاء الصحافيين في لبنان والعالم. وأصدر المجلس بياناً جاء فيه: «راقب مجلس النقابة أخيراً الدعوات المتكاثرة الموجهة إلى الزملاء الصحافيين للمثول أمام بعض هيئات التحقيق والمحققون فيها عسكريون. نحن طبعاً مع تطبيق القانون، لكننا كذلك مع حماية الصحافي والحفاظ على حصانته ليؤدي واجبه المهني بالمسؤولية المثلى. لذلك نطلب إلى الزملاء أن يراجعوا النقابة في كل مرة توجه إليهم دعوة للمثول أمام التحقيق حتى يبقى للنقابة حقها الشرعي في مراقبة مسيرة الزملاء الأعضاء، وخصوصاً أن الدعوات الموجهة أخيراً إنما صدرت عن جهات عسكرية، بينما نحن نمثل أمام القضاء الجزائي العدلي لا أمام هيئة عسكرية. وأملت النقابة من الجميع عدم تخطي الأصول المرعية، فإنها قد تضطر، بعد التشاور والتنسيق مع نقابة الصحافة، لدعوة الزملاء للتوقف عن تغطية أنباء ونشاطات من يتوسلون القضاء، في أي مناسبة، للنيل منهم بالترهيب والوعيد».
وحذر المجلس من «التمادي في التضييق على الصحف والصحافيين تحت ذرائع شتى ومحاصرتهم بالدعاوى. ورأت النقابة أن هناك أصولاً ينبغي اتباعها قبل الوصول إلى المحاكم، ويؤسفها ألا يسلك البعض هذه الأصول ولا يأخذ بها مثل مطالبة الصحف بنشر الإيضاح أو التكذيب كخطوة لا بد منها قبل اللجوء إلى المحاكم المختصة. كما تحذر من تجاوز وهتك قانون المطبوعات الذي ينظم العلاقة بين الجسم الصحافي والآخرين، من خلال تقديم الدعاوى على أساس قانون العقوبات أو سواه».
وأعلن المجتمعون «تضامنهم المطلق مع الزميل سعيد معلاوي وقرروا السعي لمعالجة قضيته العالقة مع أحد المصارف». كما أكدوا «تأييدهم وتعاطفهم المطلق مع الزميلتين غادة عيد ومريم البسام والمحامية رولان الخازن، بعد صدور قرار ظني بحقهن بشأن أحدى حلقات برنامج «الفساد» الذي تعرضه شاشة تلفزيون «الجديد» وكلفت محامي النقابة أنطون الحويس متابعة القضية».
(الأخبار، وطنية)