طرابلس ــ فريد بو فرنسيس


بدعوة رابطة قدامى القوى المسلحة في الجيش اللبناني ورابطة القضاة ومنتدى سفراء لبنان والمجلس الوطني لقدامى موظفي الدولة، أحيت مدينة طرابلس يوماً تضامنياً مع الجيش اللبناني والمؤسسات الأمنية ومع عائلات الشهداء والجرحى. وذلك خلال مهرجان حاشد أُقيم في باحة ملعب رشيد كرامي البلدي في طرابلس وسط حضور كثيف ولافت تجاوبت معه الأحزاب والقوى السياسية والمدنية والبلدية والمجتمع الأهلي والمدني في لبنان والشمال، يتقدّمهم ممثلون عن الرئيسين بري والسنيورة وممثل عن قائد الجيش.
وشددت الكلمات التي أُلقيت في المناسبة على أن طرابلس الشمال اللبناني كله يدين بأعلى صوته وبأقسى العبارات الهمجية والبربرية اللتين طبعتا سلوك المجموعة الإرهابية العاملة تحت اسم «فتح الإسلام» في غدرها بأبناء جيشنا اللبناني في العشرين من أيار الماضي». معتبرةً «أن الجيش اللبناني اليوم وعبر تضحياته يذود عن كل بيت في لبنان، عن كل لبناني، وعن كل ضيف من إخواننا الفلسطينيين، يزود عنهم هذا الخطر الزاحف عبر الحدود الذي يستهدف الإنسان والأرض والمؤسسات، خطر تجسّده منظمة إرهابية تتخذ من الدين ستاراً والدين منها براء، وتتستر بالقضية الفلسطينية وهي أبعد ما تكون عن خدمتها وأقرب ما تكون الى خدمة العدو الصهيوني رغم شعاراتها المخادعة أياً يكن رعاتها الإقليميون».
وألقى رئيس بلدية طرابلس المهندس رشيد الجمالي كلمة قال فيها: «إن الجيش اللبناني اليوم وعبر تضحياته يذود عن كل بيت في لبنان، عن كل لبناني، وعن كل ضيف من إخواننا الفلسطينيين».
ثم كانت كلمة روابط مختاري لبنان ألقاها المختار بشارة غنيم وقال فيها: «إن الغلبة في أي معركة لم تكن يوماً للعدد الموفور بل للإيمان بالعلم الذي نحميه والوطن الذي نذود عنه ونفتديه بالغالي والنفيس».
ثم كانت كلمة ذوي شهداء الجيش، حيث ألقاها الزميل عبد القادر أسمر وقال فيها: «طرابلس الأصيلة التي ما انفكّت تقدم الدعم إلى كل القضايا العربية وفي مقدّمها القضية الفلسطينية منذ حشود المتطوعين في جيش الإنقاذ في الأربعينات وصولاً الى قوافل شهدائنا من الجيش البطل في الخطوط الأمامية لتصفع كل الذين يتوهمون او يروّجون الى أن تحرير الأقصى يمر عبر ترويع الآمنين في الزاهرية والمئتين ومخيم البارد».
ثم تحدّث السفير فريد سماحة باسم منتدى سفراء لبنان فقال: «إن الجيش اليوم يعملق لبنان وقضاياه، ليكون الولاء للوطن عملاقاً هو بدوره».
ثم كانت كلمة المجلس الوطني لقدامى موظفي الدولة ألقاها اللواء المتقاعد محمود طي أبو ضرغم وقال فيها: «لقد أثبت جيشنا ويؤكد الآن أنه ليس سياج الوطن فحسب، بل هو عموده الفقري الذي لولاه والمؤسسات الأمنية لسقط الهيكل على الجميع وانتصر الباطل على الحق، والشر على الخير، والظلم على العدل، والضلال على الحقيقة».
وفي الختام، كانت كلمة قدامى القوى المسلحة ألقاها اللواء المتقاعد عثمان عثمان وقال: إن ما نشهده اليوم من بطولات وتضحيات للجيش خلال تصديه للإرهاب حتى القضاء عليه، محكوماً بقاعدة إطارها الذود عن الوطن وكرامة وسلامة جنوده، مع حماية ورعاية المدنيين، لهو مهمة شديدة الصعوبة تقوم بها وترعاها قيادة حكيمة عاقلة متمثلة بقائد الجيش العماد ميشال سليمان، الذي أكد طيلة الأزمة التي يعيشها الوطن والمواطن أنه على مسافة واحدة من الجميع».