اتهم «حزب الله» الولايات المتحدة بإطلاق النار على المبادرة العربية، مشيراً إلى أن الشروط التي طرحتها الموالاة للحل هي شروط أميركية «تلبي التزامات هذا الفريق مع الخارج» وحذر من أنه «إذا لم نصل إلى حكومة الوحدة الوطنية، فلدى المعارضة خيارات جدية وبرنامج عمل تدرسه بتفاصيله، وعندئذ لن يكون لهم القدرة على الاستئثار والتسلط على البلاد».

ورأى رئيس المجلس التنفيذي في الحزب السيد هاشم صفي الدين خلال احتفال تخريج مئات الطالبات في المعاهد الشرعية في الجنوب، أن «المطلوب أميركياً ألا تكون هناك حكومة وحدة وطنية»، لافتاً إلى أن «الأميركي الذي يعيش مأزقاً كبيراً في المنطقة وفي لبنان يحاول أن يعوض هذه المآزق بمجموعة إنجازات هي ليست إلا أوهاماً وخيالات». وسأل: «إذا كنتم ترفضون حكومة الوحدة الوطنية، فعلى أي شيء تدعون الناس إلى الحوار؟ وما معنى اليد الممدودة والقرارات الشجاعة والصراخ من أجل الحوار؟».
وكشف عن أن «الجهاز الاستخباري الموجود في السفارة الأميركية يبذل جهوداً مضنية من أجل إحباط جمهور المقاومة الذي أعجزهم في حرب تموز»، مؤكداً أن «المقاومة تعرف هدفها وغايتها وطريقها وفي كل موقف تواجه من موقع اليقين والمعرفة، كل المشاريع التي يراهن عليها الأميركي والإسرائيلي».
بدوره أعلن رئيس «كتلة الوفاء للمقاومة» النائب محمد رعد خلال رعايته حفل نهاية العام في الأكاديمية الكندية ـــــ اللبنانية في النبطية، أن فريق السلطة طرح خلال زيارة الوفد العربي بيروت «معادلة مغايرة للمعادلة السابقة، أي رئاسة جمهورية مقابل حكومة وحدة وطنية، لأنهم يريدون أن نؤمن لهم نصاب انتخاب رئيس للجمهورية من قوى 14 آذار لكي يمنوا علينا بحكومة عمرها شهران ثم تسقط وتطير بعد انتخاب رئيس الجمهورية، في وقت لا توجد فيه أي ضمانات لأي شراكة وطنية في الحكومة الجديدة التي تتشكل بعد انتخاب رئيس الجمهورية»، مؤكداً «عدم المشاركة في تلك اللعبة».
ورأى «أن فريق السلطة يحاول اليوم بطلب أميركي أن يضيع الوقت ريثما يكون الأميركي الذي أمامه فترة شهرين أو ثلاثة قد اتخذ قراره في ما يريد للبنان، إما فوضى وإطاحة السلطة ومؤسساتها نهائياً، وإما استقرار عبر الإيعاز لوكيله المعتمد من الأحزاب والقوى والتيارات التي تتمثل في الفريق الحاكم للقبول بالشراكة الوطنية والإذعان لها».
ورأى أن الانتخابات الفرعية ليست إلا تضييعاً للوقت وهدراً للمال في هذه الفترة، مشيراً إلى «أن كل مرشح لرئاسة الجمهورية الذي من المفترض أن يكون حامي الدستور، يجب أن يعطي رأيه صراحة في هذه المسألة لنرى إن كان يصح أن يطرح اسمه بين الأسماء التوافقية أو يبقى خارج الدائرة».
من جهته رأى النائب حسن فضل الله، في كلمة ألقاها خلال احتفال تأبيني في بلدة عيناثا، «أن الوفد العربي لم يلب طموحات فريق السلطة بالطريقة التي أرادها، لذلك أطلق عليها النار منذ اليوم الأول بالقول إن هذا الوفد خارج سقف البيان الوزاري العربي، وجاء إطلاق النار الحقيقي من السفارة الأميركية التي وضعت حدوداً لهذه الزيارة وأرادت أن تعطل إمكان تحولها إلى مبادرة».
وحذر «إذا لم نصل إلى حكومة الوحدة الوطنية فلدى المعارضة خيارات جدية وبرنامج عمل تدرسه بتفاصيله وبأدق الأمور، وعند ذلك لن يكون لهم القدرة على الاستئثار والتسلط على البلاد».