تأزّم الوضعين اللبناني والفلسطيني. ورأى في تصريح أمس «أنه أصبح واضحاً أن الإدارة الأميركية تريد لفشلها في المنطقة أن يتحول مشكلة للآخرين، وللشعوب العربية والإسلامية خصوصاً، لأنها تريد لهذه الشعوب أن تدفع فاتورة هذا الفشل، لأنها تعتبرها المسؤول الأول عنه، بفعل حركات المقاومة والممانعة التي انطلقت من هذه الشعوب، واستطاعت إرباك المشروع الأميركي وإحداث أكثر من خرق في الجدار الاستراتيجي الإسرائيلي». واعتبر أن «ما تشهده المنطقة من انقسامات داخلية، ومن تفاعل لهذه الانقسامات في شكل خطير، هو جزء من الخطة الأميركية التي رسمت على أساس توحيد المنطقة تحت راية المشروع الأميركي ــ الإسرائيلي، أو تقسيمها وتشتيت قواها إذا ما دخل هذا المشروع في أطوار الفشل (...) ومن هنا، فإن إدارة الرئيس الأميركي لا تريد لأي حوار جدي بين الفئات السياسية المختلفة في الساحة العربية أن يأخذ مداه، أو أن يصل إلى نتائج إيجابية حاسمة، وهي المسؤول الأول والأخير عن تعقيد العلاقات الفلسطينية ــ الفلسطينية، ووصولها إلى هذا المستوى من الاضطراب، وتتحمل المسؤولية الكبرى عن وصول الوضع اللبناني إلى هذه الحال من التأزم السياسي، التي تنذر بمرحلة تزداد فيها التعقيدات على كل المستويات، السياسية والاقتصادية، وربما الأمنية».

وختم: «إن على العرب أن يعرفوا أن مؤتمر شرم الشيخ المقبل لن يكون إلا مناسبة للعمل على تعميق الشرخ داخل الساحة الفلسطينية، الأمر الذي ينذر بفوضى فلسطينية أكبر، ما لم يتدارك العقلاء الموقف بالعودة إلى الحوار».
(الأخبار)