بتاريخ 6/6/2007، تقدّم ذوو عدد من شهداء تفجير 14 شباط 2005، الذي أودى بحياة الرئيس رفيق الحريري وأكثر من 20 شخصاً آخرين بادّعاء شخصي ضد الموقوفين الثمانية بالقضية. ومن بين المدعين كامل أحمد ضامن، والد الشهيدة يمامة ضامن.

وأمس، تحدّث ضامن لـ«الأخبار» عما جرى معه قبل وبعد «الادّعاء»، فذكر أنه بتاريخ 6/6/2007 تلقّى اتصالاً من «عائلة الرئيس الشهيد رفيق الحريري» طالبين منه الحضور إلى مركز لتيار «المستقبل» في منطقة عائشة بكار مقابل منزل الرئيس سليم الحص، في الطبقة الخامسة. فتوجّه عند العاشرة صباحاً إلى المركز المذكور حيث التقى شخصاً سلّمه شيكاً بقيمة 50 ألف دولار أميركي. حينئذ فوجئ ضامن وسأله عن سبب ذلك، فأجابه الشخص إنه «هدية الرئيس رفيق الحريري عن روح ابنتك». بعد ذلك، شكر ضامن محدّثه وغادر إلى منزله حيث تلقى في اليوم نفسه اتصالاً ثانياً من الجهة ذاتها، طلبت منه القدوم مجدّداً إلى المركز ذاته. وهناك طلب منه الشخص الذي سلّمه الشيك صباحاً توقيع ورقة لم يطّلع ضامن عليها لأنه لا يجيد القراءة. ولدى سؤال ضامن محدّثه عن مضمون الورقة، أجابه: «هي لحفظ دماء الشهداء». في تلك اللحظة ظننت أنني وقّعت إيصالاً بالشيك الذي تسلّمته»، يقول ضامن. يتابع: «تمكّنت من تسلّمه نقداً بعد خمسة أيام».
أمّا بعد توقيعه الورقة، فيقول ضامن إنه في 11/6/2007 تلقّى اتصالاً من موظف في مكتب النائب العام لدى محكمة التميييز القاضي سعيد ميرزا، أبلغه فيه ضرورة الحضور في اليوم التالي إلى دائرة القاضي ميرزا. وفي اليوم المقصود، توجّه ضامن إلى دائرة ميرزا الذي قابله وسأله عما إذا كان قد وقّع ورقة الادعاء، فرد ضامن بأنه وقّع ورقة لكنها ليست ورقة ادعاء، راوياً له ما جرى معه. عندئذ سأله القاضي عمّا إذا كان راغباً في الادعاء على الضباط الأربعة، فرد ضامن إنه لا يعرفهم ولا يعرف دورهم بالجريمة ليدّعي عليهم. حينذاك سأله ميرزا ما إذا كان يريد الادعاء على مجهول، فأجابه إنه لا يريد ذلك أيضاً، وغادر.
(الأخبار)