طرابلس - عبد الكافي الصمد


طرحت حادثة الاعتداء التي تعرّض لها رئيس بلدية الميناء عبد القادر علم الدين بعد ظهر أمس عند مدخل دار البلدية، أسئلة عدّة حول خلفياتها وتوقيتها وعن الدور الذي أدّته بعض الأجهزة الأمنية في محاولتها التعتيم على الحادثة، الأمر الذي دفع علم الدين ساخراً إلى توجيه «شكر جزيل لها على واجبها تجاهه».
وكان الاعتداء قد حصل، حسب ما أشار علم الدين في مؤتمر صحافي عقده في مكتبه بعد الحادثة بساعات، وفي حضور عدد من أعضاء المجلس البلدي، عندما حاول جورج عازار، الذي يملك محلاً لبيع الخرضوات و«الأنتيكا» في المكان، طعنه «بسكّين أمام ساحة البلدية، لكن تعاون عضو المجلس البلدي الدكتور مصطفى الأيوبي مع بعض الأصدقاء والمواطنين الغيورين أدّى إلى إبعاده عنّي، بعدما اقترب منّي مسافة لا تزيد على مترين. ثم حضر شقيقه ومعه مجموعة من الشباب للتهجم عليّ مجدّداً وعلى الجموع في الساحة، وقد جرح اثنان منهم». وقال علم الدين إنّ عازار كان قد تعرّض له سابقاً بالسباب دون سبب، وإن الأمر لا علاقة له بالبلدية من قريب أو من بعيد، «إضافة إلى تعرّضه لزميلنا الدكتور عبد الرحمن أنّوس بالضرب، فاتصلتُ بالمدّعي العام الاستئنافي في الشمال، وطلب منّي تقديم شكوى حسب الأصول».
لكنّ المفاجأة، حسب علم الدين، أنه عند ذهابهم الى فصيلة درك الميناء للادّعاء، بناءً على طلب المدعي العام، كانت التهجّم المعنوي، «إذ مع الأسف ذهبتُ مع عضوَي المجلس البلدي أنوس والأيوبي، فأجلسونا في ردهة المطلوبين المشبوهين، بينما كان آمر الفصيلة جالساً في مكتبه، وأحضروا له المعتدي وأخذا يشربان القهوة»، وأضاف «في هذه الحالة، فإنّني أطلب اتخاذ الإجراءات القانونية بحق كلّ من يظهره التحقيق محرّضاً وفاعلاً ومتدخلاً».
ورأى علم الدين أنّه «رغم هذا الزمن الرديء الذي تعرّضنا فيه رئاسة بلدية وأعضاء مجلس بلدي للتهجّم، ولموقف غير مسؤول من فصيلة الميناء، أدعو القضاء إلى التحرّك سريعاً لكشف الحاقدين على نجاح عمل المجلس البلدي في مدينة الميناء، التي ترفض مثل هذه الأساليب الممقوتة والمستهجنة، ولنا ملء الثقة بموقف القضاء العادل، والأجهزة الأمنية للمحافظة على أمن النّاس جميعاً». كذلك طلب من المسؤولين الأمنيين التحرك لتأمين سلامته وسلامة أعضاء المجلس البلدي «من الموتورين والحاسدين والمغتاظين».
وفي حديث مع «الأخبار»، أكد علم الدين وجود خلفيات ودوافع سياسية وراء الاعتداء، لكنه فضّل «عدم تسمية هذه الجهات التي أعرفها جيّداً، تاركاً للقضاء مهمة البحث عن الحقيقة، ومحاسبة الفاعلين والمحرضين معاً».