مثّل موضوعا الحكومة الإنقاذية وظاهرة «فتح الإسلام» محور اللقاءات التي شهدتها دارة الرئيس سليم الحص في عائشة بكار، أمس، حيث استقبل وفد الأحزاب والقوى الوطنية الذي ضمّ ممثلين عن «حزب الله»، «جبهة العمل الإسلامي»، «المرابطون»، حزب البعث العربي الاشتراكي، الاتحاد الاشتراكي العربي، التنظيم الناصري، الحزب الديموقراطي اللبناني، الحزب العربي الديموقراطي، حركة الناصريين الديموقراطيين، ندوة العمل الوطني والتنظيم الشعبي الناصري.

كما استقبل وفد «الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين» الذي ضمّ عضو المكتب السياسي مسؤول الجبهة في لبنان مروان عبد العال ومسؤول العلاقات السياسية أبو علي حسن.
وإثر اللقاء الأول، أشار عضو المجلس السياسي في «حزب الله» محمود قماطي الى أن البحث تركّز على «النهج الذي تتّبعه السلطة والفريق المستأثر بالقرار لجهة رفضه وإفشاله للمبادرات الواحدة تلو الأخرى»، معتبراً أن «المشروع الأميركي الذي تنفّذه الأدوات في فريق 14 شباط أصبح خطيراً جداً، وهو السيطرة على المؤسسات الدستورية، والتوجّه إلى ضرب الصيغة اللبنانية». وشدّد على ضرورة تأليف حكومة وحدة وطنية، أو حكومة إنقاذ، بما يضمن توفير «الأجواء الإيجابية» للاستحقاق الرئاسي.
وإذ لفت إلى أن المعارضة لم ترفض المبادرة التي طرحها الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى، و«وافقت على أن تكون الحكومة هي باب الحل»، رأى قماطي أن «الوضع يتجه نحو النفق وباتجاه الأجواء السلبية»، لأن «الأميركي في لبنان لا يريد حلاً قبل الاستحقاق الرئاسي».
وحول تأليف حكومة ثانية، أشار الى «وجود رأي قوي في المعارضة» لتأليف هذه الحكومة، على أن تكون «حكومة وحدة وطنية تشمل حتى الآخرين، وحكومة معارضة تقوم بالمسؤولية التي رفض فريق السلطة أن يقوم بها»، لافتاً الى أن هذا الرأي «لا يزال يُدرس بجديّة متناهية».
وفي إطار اللقاء الثاني، أشار عبد العال الى ضرورة «إيجاد حركة فلسطينية ولبنانية للوصول الى إنهاء ملف نهر البارد، عبر إنهاء ظاهرة فتح الإسلام، وتقليل الكلفة السياسية والاجتماعية والإنسانية التي تلحق بالفلسطينيين»، وأوضح أن ما طُلب من الفصائل لم يتعدّ اتخاذ موقف سياسي، بعيداً عن طرح أي مبادرة».
(وطنية)