بموقفين متعارضين تماماً، علّقت شخصيات من المعارضة والموالاة على زيارة مساعد وزيرة الخارجية الأميركية ديفيد ولش، فاعتبرها معارضون مؤشراً إلى «تدخل أميركي سافر ووقح وفظ» في الشؤون اللبنانية، فيما رأى موالون أنها «تؤكد الحرص على السيادة والاستقلال اللبنانيين».

فالنائب مروان فارس رأى «أن زيارة ولش هي لتفقد رعيته من قوى 14 آذار» و«تدل على أن أميركا، تريد توجيه السياسة اللبنانية عبر الأكثرية النيابية الحالية في الاتجاه الذي يصب في مصلحتها»، معتبراً أن مواقفه في شأن الاستحقاق الرئاسي «ملزمة لأميركا لا للبنانيين».
وسأل النائب علي خريس عما اذا كانت «قوى السلطة قد اتخذت قرارها مسبقاً بعقد جلسة لانتخاب رئيس للجمهورية بنصاب النصف زائداً واحداً؟ وهل زيارة ولش الى لبنان تصب في هذا الإطار، وتمثّل دعماً لهذا الاتجاه، حتى ولو على أساس تجاوز النصاب الدستوري؟».
ووضع النائب السابق ناصر قنديل، بعد لقائه الرئيس عمر كرامي أمس، الزيارة «في سياق إكمال وضع اليد على الأوراق التي تُحضّرها الإدارة الأميركية للمفاوضات مع سوريا وإيران»، متهماً الموالاة بـ«تسليم الاستحقاق الرئاسي، ترشيحاً ونصاباً، لهذه الإدارة».
واستنكرت لجنة المتابعة للقاء أحزاب وقوى وشخصيات المعارضة «التدخل الأميركي السافر والفظ والوقح في الشؤون اللبنانية». ورأت أن ولش يقوم «بإدارة الاتصالات بقوى 14 شباط، وتحريضها على الإمعان في خرق الدستور»، اضافة الى دعمها «من أجل تثبيت أقدامها في السلطة، والحيلولة دون انقسامها عشية الاستحقاق الرئاسي».
ورأى عضوا المجلس السياسي في «حزب الله» محمود قماطي والشيخ حسن عز الدين، في تصريحين منفصلين، زيارة ولش وتصريحاته بأنها «تدخل وقح وسافر في الشؤون اللبنانية تحت شعار عدم التدخل». واستغرب الثاني أن يكون المسؤول الأميركي «هو من يحدد شخصية الرئيس اللبناني تحت عنوان السيادة والاستقلال والحرية».
وسخر تجمع اللجان والروابط الشعبية من «تأكيدات ولش بأن لبنان لن يكون موضع مقايضة بالنسبة إلى الأميركيين».
وأعلن المسؤول الإعلامي للتيار الوطني الحر طوني نصر الله، أن قادة المعارضة أبلغوا ولش «أنه لا دعم الإدارة الأميركية، ولا المجتمع الدولي، يفيدان حكومة فاقدة للشرعية الداخلية، بل ما يفيد هو الاحتكام الى الشعب والدستور».
وفي المقابل اعتبر النائب حسن يعقوب باعتبار أن الزيارة «تأتي ضمن إعادة النظر في السياسة الأميركية». ورأى ان هذه السياسة «القائمة على العصا، لم تعد صالحة».
وأشار عضو كتلة «القوات اللبنانية» النائب انطوان زهرا الى أن زيارة ولش جاءت لتؤكد «ان الموقف الاميركي لم يتغير ولن يضع لبنان على طاولة المساومات».
ودافع النائب محمود المراد عن الزيارة، داعياً الى أخذ مواقف ولش «بوجهها الإيجابي وليس السلبي»، معتبراً أنها «تؤكد الحرص على السيادة والاستقلال اللبنانيين». وقال: «من الطبيعي ان نمد يدنا لكل من يساعدنا على أن يأخذ لبنان دوره».
(وطنية، أخبار لبنان، مركزية)