طرابلس ــ عبد الكافي الصمد


شنّ رئيس «جبهة العمل الإسلامي» الداعية فتحي يكن هجوماً لاذعاً على رئيس الحكومة فؤاد السنيورة، معتبراً أنّ رسالته إلى مجلس الأمن الدولي من شأنها أن «تسجّل في تاريخ السنّة سبّة تاريخية، لا يمحوها إلا التصدي لها وتعطيل مفاعيلها»، وشدّد على أنّ «السواد الأعظم من السنّة الأحرار والوطنيين في هذا البلد، لن يسمحوا للمؤامرة أن تمرّ».
وأشار يكن في بيان أمس إلى أنّ «الطائفة السنيّة في لبنان تقود منذ الاستقلال حملات المقاومة والرفض للوصايات والانتدابات الغربية»، لافتاً إلى أنّ «السنّة هم الذين قالوا لأول رئيس جمهورية لا للتدويل، وهم الذين استنكروا وقاوموا مشروع التدويل الذي كان يسعى لإنفاذه عميد «الكتلة الوطنية» ريمون إدّه، وهم الذين تصدّوا عام 1958 لسياسة كميل شمعون التي كانت تهدف إلى ربط لبنان بالأحلاف والمشاريع الغربية كمشروع أيزنهاور وحلف بغداد، وهم الذين أسقطوا اتفاق 17 أيّار 1983 الخياني»، مؤكّداً أنّ «هذا هو تاريخ السنّة في لبنان، وهكذا سيبقى، على الرغم من مروق البعض وعقوقهم لمواقف أسلافهم».
وأكّد يكن أنّ السنّة «لن يسمحوا بعرقنة لبنان أو تقسيمه أو تدويله، أو وضعه تحت الوصاية الغربية، وهم سيتصدون للمؤامرة في كلّ أشكالها وأدواتها»، محذراً من أنّه «إذا سمحت قوى السلطة باستدعاء قوّات عسكرية أطلسية، فسيسمحون لأنفسهم باستنفار الشعب اللبناني، للمشاركة في شرف مقاومة المعتدين المحتلين، وللدفاع عن سيادة لبنان». وشدّد على أنّ «قوى المعارضة وجماهير شعبها، لن تسمح لأحد بالرهان على الكيان الصهيوني العدو، مؤكّدين ومجدّدين معادلة الشرف التي تقول بأنّ لبنان لن يكون مقراً أو ممراً لأعداء الأمة».
وفي حديث الى «وكالة أخبار لبنان» وصف يكن كلام مساعد وزيرة الخارجية الأميركية ديفيد ولش بـ«البداية والتدشين لتطبيق الفصل السابع للأمم المتحدة على لبنان، ورأى أن الزيارة عدوانية ولها ما بعدها»، مشيراً الى «أنها تكشف الوجه الحقيقي لسياسة قوى الرابع عشر من شباط المرتمية ارتماءً كلياً في أحضان الولايات المتحدة».