أحيت منظمة التحرير الفلسطينية في لبنان الذكرى، الـ59 لنكبة فلسطين، في احتفال أقامته أمس في قصر الأونيسكو، وألقى خلاله ممثل رئيس الجمهورية العماد اميل لحود الوزير فوزي صلوخ، كلمة لفت فيها الى أن «إسرائيل تود أن تلهي الجميع بتدجين أعدائها قبل أن تتفاوض معهم»، محدداً «المشكلة الحقيقية في ظل توازن القوى الراهن»، بغياب إرادتين: «أولاً إرادة رؤيوية للسلام داخل إسرائيل قادرة على النظر بما يتعدى التوازن الحالي للقوى، إلى استشراف ما يجري في المنطقة من غليان، وإلى النظر في المصلحة الحقيقية التي تقضي بأن القوة العسكرية غير قادرة على فرض الوجود إلى الأبد»، وثانياً «إرادة دولية جادة ونزيهة ومستمرة في الضغط على القرار الإسرائيلي لدفعه إلى السلام الحقيقي».

ودعا ازاء هذين الغيابين الى «محاولة الحد من غلواء الخلل في الميزان الاستراتيجي وإن بشكل تراكمي. وهذا لا يمنع المضي في العمل الدؤوب والملتزم دولياً لتوسيع رقعة مريدي التسوية الحقيقية والعاملين لأجلها، غير أن هذا لا يمنعنا من تطوير ذاتيتنا القوية المنيعة، على الأقل لردع اسرائيل عن مزيد من العدوانية».
ثم ألقى ممثل رئيس مجلس النواب نبيه بري النائب علي بزي، كلمة رأى فيها النكبة «ذكرى أكبر جرح في التاريخ، لا يزال ينزف حتى الآن بدون أي رادع قانوني وانساني ودولي، لأن اسرائيل استثناء لا تنطبق عليها القرارات الدولية، ولأنها محاطة بالرعاية والحماية والحنان، من سلطة المجتمع الدولي الذي لا تقيم له ولمواثيقه ولقراراته أصلاً أي احترام أو وزن واعتبار».
وشدد عضو منظمة التحرير علي فيصل، على «ضرورة توفير بيئة سليمة من أجل استئناف الحوار الفلسطيني ــــــ اللبناني ومعالجة ملف العلاقات من مختلف جوانبه للاتفاق على رؤية سياسية مشتركة لدعم حركة اللاجئين وحق العودة وفقاً للقرار 194، وإسقاط مشاريع التوطين والترحيل، الى جانب إقرار الحقوق الانسانية، وخصوصاً حق التملك والعمل بحرية ورفع التضييق عن بعض المخيمات وإلغاء الأحكام السياسية بحق عدد من المناضلين الفلسطينيين وتنظيم السلاح الفلسطيني بما ينسجم ومصلحة الشعبين الشقيقين والدفاع عن حق العودة».
وحضر الاحتفال أيضاً ممثل رئيس الحكومة فؤاد السنيورة الوزير خالد قباني، والنائب عمار حوري ممثلاً النائب سعد الحريري، وعدد من السفراء والنواب وقادة حزبيون وسياسيون، وممثلو فصائل المنظمة وعدد من الفصائل الفلسطينية واللجان والروابط الشعبية.
وكان الموضوع الفلسطيني محور لقاءين لممثل حركة الجهاد الاسلامي ابو عماد الرفاعي، مع النائبين أسامة سعد وبهية الحريري، أشار بعدهما الى انه تم التطرق أيضاً «الى موضوع جريمة اغتيال الأخوين الشهيدين محمود ونضال المجذوب»، ورأى «ضرورة استمرار التحقيق للوصول الى كل الجناة الذين ارتكبوا هذه الجريمة، بتحريض وتنفيذ أجهزة الموساد الصهيوني، وضرورة محاكمتهم وتحصين الساحة من اية اختراقات أمنية صهيونية».
وفيما سأل سعد عن التحقيقات في جريمة الأخوين المجذوب «ولماذا لا يتحدثون (...) عن هذه الجريمة التي تغيّبها عمداً رموز السلطة»، دعت الحريري الى كشف مرتكبي الجريمة ومعاقبتهم، وقالت: «نحن مع كشف الفاعلين ومحاكمتهم ورفع الغطاء عنهم كائناً من كانوا، وسنبقى نطالب بكشف الحقيقة في هذه الجريمة، لأن في معاقبة المجرمين تثبيتاً للاستقرار».
(الأخبار، وطنية)