رنا حايك


يفتتح المركز العربي للأبحاث النفسية والتحليلية، عند السادسة والنصف من مساء اليوم، مؤتمره العالمي للتحليل النفسي حول «العلم، الدين والتحليل النفسي»، بمشاركة الجمعية اللبنانية للطب النفسي، ورعاية وزير الثقافة طارق متري في حرم كلية الطّب، في جامعة القديس يوسف.
يناقش المؤتمر على مدى يومين الطرح الفرويدي الذي يرى الدين وهماً، وتدور المداخلات في فلك الإجابة عن السؤال الجوهري في ظل تسارع وتيرة التطور التكنولوجي: «هل يستطيع الإنسان المعاصر الاستغناء عن الدين؟».
وجاء في بيان الدعوة إلى المؤتمر، «في إطار عولمة السوق وعولمة اللذة، توهم التكنولوجيا الإنسان بأن الفردوس الأرضي أضمن من الفردوس السماوي، بينما يذهب الخطاب العلمي، في محاولته الهيمنة على الطبيعة، إلى حد الحلول مكان الدين، مقدماً تفسيرات عقلانية لكل اعتقاد أسطوري، ومن بينها تقديم تصوّر للموت بوصفه مرضاً بشرياً قابلاً للشفاء ذات يوم».
ومع تأكيد المؤتمرين عدم وجود عداوة بين التحليل النفسي والدين، فإنّ الإشكالية تبرز في طريقة تناول التحليل النفسي لموضوع الدين، فهو يستجوبه حول مرتكزه العقائدي. هذه العلاقة الشائكة في البحث عن سبل التحاور بين الدين والعلم والتحليل النفسي هي ما سيحاول المؤتمر تحليله عبر مداخلات الباحثين في علم النفس والسياسة والمنتمين إلى مشارب عقائدية متنوعة.
فالمؤتمر يفتتح جلساته النقاشية صباح غد الجمعة بمحاضرة للخبير الاقتصادي جورج قرم، عن «الدين والسياسة: النطاق الخاص والنطاق العام». بينما يناقش الدبلوماسي والشاعر والناقد الأدبي صلاح استيتيه علاقة «الإنسان وربه: بين المعنى واللامعنى». وإذ يلقي رئيس المركز العربي للأبحاث النفسية والتحليلية عدنان حبّ اللّه محاضرة عن «تخلّف العرب عن العلم المعاصر»، يبحث الأكاديمي منير شمعون في «القلق الديني عند سيغموند فرويد»، بالإضافة إلى مداخلة للباحث السيد هاني فحص حول «العلم والدين».
لا تقتصر أهمية المؤتمر على الموضوع الشائك الذي يتناوله، بل تتعداه إلى أهمية المشاركين العرب والباحثين الأجانب، منهم الفيلسوف الماركسي المثير للجدل ورئيس الشرف في المعهد الأوروبي للعلوم الدينية ريجيس دوبري، والأكاديمي في جامعة بواتييه الفرنسية كريستيان هوفمان.