فاتن الحاج


وضع التيار الوطني الحر انسحاب القوات اللبنانية من انتخابات كلية العلوم ـــ الفرع الثاني في الجامعة اللبنانية في خانة القرار السياسي الذي لا يسمح بخوض الانتخابات في الكليات التي تبدو فيها الخسارة مدوّية. وينفي رئيس الهيئة الطالبية جو شلهوب أن تكون صياغة قانون الانتخاب من مهمة الهيئة، لأنّ التيارات السياسية هي التي تتقدم بمشاريع القوانين لتقرّها الإدارة بعد مناقشتها. ويستغرب شلهوب كيف يمكن تغيير القانون قبل خمسة أيام من موعد الانتخابات.
من جهته، يوضح مسؤول القوات في الكلية إيلي جعجع «أنّنا لم ننسحب بقدر ما اعترضنا على الانتخابات التي اعتبرناها غير شرعية لكونها جرت على أساس قانون انتخابي غير عادل لطالما دعينا إلى تغييره وقد تقدمنا بثلاثة مشاريع قوانين لم تلقَ آذاناً صاغية لدى الهيئة الطالبية القديمة، علماً بأنّه عُقد اجتماع في السنة الماضية، بحضور الإدارة، وجرى الاتفاق على صياغة قانون جديد».
أما مدير الكلية الدكتور جورج الرحباني فيشير إلى أنّه لم يتلقّ أية مشاريع قوانين للتغيير، والطلاب كانوا موعودين بقانون جديد هذا العام، علماً بأنّهم لم يعترضوا طوال السنوات الخمس عشرة الماضية على القانون المعتمد. ويؤكد أنّ الفرقاء عبّروا عن رأيهم بحرية، فانسحب فريق وفاز الآخر بالتزكية.
احتفل، أمس، طلاب التيار الوطني الحر وحلفاؤهم بحيازة المقاعد الـ81 للهيئة الطالبية في الكليّة، في وقت رفضت فيه المنظمات الطالبية لقوى 14 آذار الانتخابات على أساس القانون القديم، معتبرة أنّ صلاحية الهيئة الطالبية انتهت أمس، والهيئة الجديدة غير شرعية. وقد هنّأت لجنة الشباب والشؤون الطالبية في التيار طلابها بالفوز المشرّف (81-0)، عبر بيان رأت فيه «أنّ النتيجة هي تتويج لكلّ انتصارات التيار في الجامعات الخاصة واللبنانيّة لهذا العام». وأكدت اللجنة «أنّ حصيلة الانتصارات هي أبلغ ردّ على مزاعم فريق السلطة وأقوى إثبات على شعبيّة العماد عون والتيار الوطني الحرّ في الساحة اللبنانية عموماً والمسيحيّة خصوصاً».
وفي مقابل احتفالات التيار، اتّشح طلاب القوات بالسواد ورفعوا الأعلام اللبنانية، ووزعوا وروداً حمراء وملصقات تشرح دور الطالب وأهمية الانتخابات الديموقراطية في الحياة الطالبية. وقد استعان «القواتيون» في إحدى الملصقات ببوب مارلي «انهض، قف، دافع عن حقك. انهض، قف، لا تتخاذل في النضال».
أما بيان التيار فاستغرب أن يعزو طلاب قوى السلطة انسحابهم من الانتخابات إلى اعتراضهم على قانون الانتخابات الذي لم يسبق أن سجّلوا أي اعتراض عليه في السنوات العشر الماضية. وأوضح أنّ النتيجة كانت واضحة ومحسومة لمصلحة التيّار في المعركة الانتخابية التي شارك فيها أكثر من نصف عدد طلاب الفروع الثانية في الجامعة اللبنانيّة. وفيما أوضحت مصادر التيار أنّ طلاب القوات كانوا خائفين من خسارة مدوّية، تساءل بيان منظمات قوى 14 آذار عما إذا كان مقبولاً أن يختار 1739 طالباً من السنة الأولى 11 مندوباً، بينما يختار 2213 طالباً من السنوات الباقية 71 مندوباً؟ معلناً
أنّ ما شهدته كلّيّة العلوم ــ الفرع الثاني، أمس، هو عمليّة تعيين مموّهة ومضلِّلة.