أعرب الرئيس سليم الحص عن ألمه لما يجري في مخيم نهر البارد، مستنكراً الاعتداء على الجيش الذي اعتبره «عماد لبنان أولاً وأخيراً، وقيادته تتمتع بالحكمة والرويّة ومشهود لها بالالتزام الوطني والمسؤولية»، ورأى ضرورة «حماية الجيش من أية مؤامرة تستهدفه هذه الأيام، لأننا لا نستطيع تصوّر لبنان من غير جيش فاعل في مرحلة بمنتهى الدقة».

واعتبر الحص أن «الأحداث في الشمال غير بريئة»، وأنه ما لم يتم تداركها «ستتفاقم إلى حدود تهدد المصير الوطني والقومي»، منبهاً إلى محاولة لإشعال فتنة لبنانية ـــ فلسطينية بعد فشل الفتنة المذهبية.
وإذ لاحظ عدم وجود مبادرة عربية أو دولية، رأى دوراً للفصائل الفلسطينية «في إنهاء هذا الواقع الأليم»، مشيراً إلى أنه حاول الاتصال بجهات منها لـ«يقوموا بمبادرة ما لإنهاء هذا الواقع، ولكن لم أوفق بعد». وأوضح أن «مضمون هذه المبادرة قابل للنقاش، ويجب أن نتوصل إلى صيغة توافقية يوافق عليها الجميع: اللبناني والفلسطيني على حد سواء، ويجب أن تكون نتيجة تحرك معين، لا استباقاً له»، إلا أنه توقّع ان تُجهِض الانتقادات «أي أفكار قد تطرح منذ اليوم».
ورأى الحص أن «فتح الإسلام» «ليست فلسطينية الهوية، وإنما هي أقرب إلى السلفية. وتحت هذا العنوان انضوت فيها عناصر من بلدان وجنسيات مختلفة (...) بينهم لبنانيون ومن المغرب والمشرق وسائر الدول العربية». وعلّق على ما تردد عن المساعدة العسكرية الأميركية بالقول إن علّة السياسة الأميركية هي النظر إلى مشاكل العالم بمنظار أمني، معتبراً أن ذلك «لا يؤدي إلا إلى تأجيج الوضع»، وسأل: «إذا كانت المساعدة ستأتي من أميركا، فمن سيساعدنا على أميركا؟».
(أخبار لبنان)