زكي: دخول الجيش مخيم نهر البارد قرار لبناني ونؤيد كل ما يتفق مع مصلحة لبنان العليا


أكد رئيس الحكومة فؤاد السنيورة أن الدولة وقواها الأمنية «لن تتسامح او تتهاون مع أي عمل إرهابي او منظمة إرهابية في لبنان»، مشيراً الى أن «الهدف في النهاية إنهاء» ظاهرة «فتح الإسلام» فيما رأى ممثل منظمة التحرير الفلسطينية عباس زكي أن دخول الجيش الى مخيم نهر البارد «قرار لبناني» معلناً تأييده «كل ما يتفق مع مصلحة لبنان العليا».
واستقبل السنيورة أمس زكي في حضور رئيس لجنة الحوار اللبنانية ـــــ الفلسطينية السفير خليل مكاوي. واكتفى زكي بعد اللقاء بالقول: «نحن مستمرون في العمل بآلية المعالجة التي توافقنا عليها مع الحكومة وقيادة الجيش، وسنتابع لقاءاتنا بعيداً من الإعلام».
من جهته، أكد المكتب الإعلامي لرئيس الحكومة «الفصل بين الشعب الفلسطيني المقيم في لبنان والمنظمة الإرهابية التي ارتكبت جريمة الاعتداء على الجيش»، داعياً الى عدم «تعميم صورة مشوهة هدفها القول إن الدولة اللبنانية تستهدف الشعب الفلسطيني واللاجئين الفلسطينيين في المخيمات». وشدد على أن الدولة وقواها الأمنية «لن تتسامح او تتهاون مع أي عمل إرهابي او منظمة إرهابية»، لكنها «ستقوم وعبر مؤسساتها وبالقوة نفسها باحتضان إخواننا وضيوفنا من الشعب الفلسطيني المقيم في لبنان، لأن الهدف في النهاية إنهاء ظاهرة فتح الإسلام».
وأشار المكتب الى أن السنيورة أطلع زكي «على الإجراءات التي تتخذها الحكومة لحماية اللاجئين الفلسطينيين والنازحين من مخيم نهر البارد كما وضعه في صورة إجراءات وخطوات سيتم اتخاذها أيضاً».
ولمناسبة عيد التحرير السابع والأحداث الأخيرة، يوجه السنيورة اليوم كلمة الى اللبنانيين يضمّنها موقفه من التطورات على مستوى تحرير الجنوب والأوضاع الراهنة.
وزار زكي برفقة وفد فلسطيني الرئيس سليم الحص، كما زار بكركي للقاء البطريرك نصر الله صفير الذي أسف لـ «تأزم الأوضاع وخصوصاً في مخيم نهر البارد»، آملاً أن «نتعلم من الدهر كي لا تتكرر مثل هذه الأحداث»، منوّهاً بوقوف الجميع الى جانب الجيش، وبالجهود التي تبذلها المؤسسات الإنسانية من أجل مساعدة المدنيين الفلسطينيين داخل المخيم. وقال: «علينا أن نؤازر بعضناً بعضاً ونتعاون من أجل تجاوز هذه المحنة».
وأكد زكي للبطريرك «وقوف جميع الفصائل الفلسطينية الى جانب الجيش (...) وكنا على اتفاق أن هذه المعركة تدور ضد عصابات لا هوية ولا انتماء لها، وليست ذات صلة لا بالقضية الفلسطينية، وأنها جاءت شبه وباء على مخيم نهر البارد الذي يعاني أهله، وكأنهم مخطوفون، موضحاً أن «الإجراءات تهدف الى إنهاء هذه الظاهرة بوسائل مختلفة».
واستقبل زكي المنسق الخاص للامم المتحدة في لبنان غير بيدرسن في مقر ممثلية منظمة التحرير، وتم الاتفاق على «التعاون لمعالجة الاوضاع الانسانية الصعبة التي يعانيها اللاجئون الفلسطينيون في لبنان». كما استقبل السفير الفرنسي في لبنان برنار ايمييه الذي شكره لاخراج خمسة فرنسيين كانوا يعملون مع منظمات غير حكومية في مخيم نهر البارد، وتلقى اتصالا من الرئيس اليمني علي عبد الله صالح.
(الأخبار، وطنية)