أكّد أمين سر حركة «فتح» في لبنان سلطان أبو العينين، أنه «لا هدنة في مخيم نهر البارد، بل هي فرصة للبنانيين والفلسطينيين من أجل إيجاد وسيلة لحل جذري لاجتثاث عصابة فتح الإسلام»، فيما حذّر ممثل حركة «حماس» في لبنان اسامة حمدان من أن أي فصيل فلسطيني يسعى الى حسم الأمر بنفسه «سيقود إلى مشكلة أكبر».

وقال أبو العينين في لقاء مع الصحافيين في صور، إن «من المعيب أن يطرح أحد حلاًّ بالحوار مع هذه العصابة». وأضاف: «يجب قطع هذه البؤرة الفلسطينية بيدنا وكل شيء عندي وارد حتى عسكرياً. لا نريد ان تكون بوابة الحرب اللبنانية من المخيمات الفلسطينية (... ) علينا ان ننتقل من الاقوال الى الافعال».
واعتبر أبو العينين أن على الفلسطينيين أن يحزموا أمرهم، محذراً من «تلطّي البعض وراء هذه الظاهرة لأننا سنسميهم بالاسم»، مؤكداً أن «فتح» «لن تتحمل وحدها مسؤولية اجتثاث الظاهرة. وعلى الجميع الموافقة على التخلص منها». لكنه نفى أن تكون حركة «فتح» قد أرسلت مقاتلين الى مخيم نهر البارد.
من جهته، رأى حمدان، إثر زيارته على رأس وفد من «حماس» المرجع السيد محمد حسين فضل الله «أن على الفلسطينيين جميعاً، خصوصا الفصائل التي تمثل المقاومة بوجهها الناصع، أن تعمل بكل جهد لاحتواء أية مشكلة أو أية أزمة تسيء للقضية الفلسطينية الأم، وخصوصاً لجهة حفظ الأمن وحماية السلم الأهلي في لبنان، ومنع الاعتداء على المؤسسة العسكرية اللبنانية». واذ شدد على رفض الاعتداء على الجيش، أكد، في المقابل، على تجنيب المدنيين الفلسطينيين «الأضرار والخسائر التي يمكن أن تقع في صفوفهم».
وعن إمكان أن يحسم فصيل فلسطيني الوضع داخل المخيم قال: «قوة الموقف الفلسطيني نشأت من وحدته وانسجامه مع قضيته ثم تفاهمه مع المؤسسة العسكرية والسياسية في لبنان، وأي محاولة لأي طرف أن يخرج عن هذا الانسجام ستعرقل الأمور، وقد تؤدي إلى مأزق أكبر. لهذا إن كانت هناك نية لدى البعض، فربما تقود هذه النية إلى مشكلة لا إلى حل».