حمود: الحل ممكن... وضغوط دولية للحسم


صيدا - خالد الغربي

تحدث إمام مسجد القدس في صيدا الشيخ ماهر حمود إلى «الأخبار» عن مساع يبذلها مع آخرين كالشيخ جمال الخطاب و«عصبة الأنصار» في مخيم عين الحلوة من «أجل إيجاد أرضية للتفاهم والحل» لأن ما يجري في مخيم نهر البارد «يشكل كارثة على الجميع». وإذ يميز حمود بين «أصوات سياسية معروفة تدعو الى الحسم مهما كلف الأمر ،وأخرى تدعو الى حل سياسي وأمني ووقف لإطلاق النار»، يجزم أن حالة التضامن الكاملة والشاملة مع الجيش في بداية الاشتباكات «لم تعد موجودة اليوم، إذ كان من المفترض إبعاد المدنيين عن القصف، على رغم أننا لا نجد أي مبرر على الإطلاق لجريمة قتل عناصر الجيش اللبناني، وهو أمر لا يمكن أن يكون مقبولاً من الناحية الإسلامية والوطنية».
وكشف حمود أنه كان يحضّر قبل وقوع الأحداث لزيارة مخيم نهر البارد لمقابلة «فتح الإسلام»، ومحاولة إيجاد حل أرجأ ذلك لـ«إنضاج الموضوع»، مقرّاً بأنه لم يكن يتوقع أن انتشار هذه المنظمة «سيكون بهذه السرعة والانفلاش، ولا أدري ما الذي عجّل في ذلك». وعن المساعي المبذولة لإنهاء الأزمة، أشار إلى أنه يجري اتصالات «وهناك من يستمع إلى نصائحنا، ولا أعتقد أن لدى فتح الإسلام رغبة في مواصلة القتال، لكن الاستسلام أمر غير وارد لديهم».
وعن السبيل للخروج من هذه الدوامة، رأى حمود أن هناك «أكثر من مخرج، منها على سبيل المثال إيجاد قوة فصل أو تسليم السلاح لطرف ثالث، أو السماح لعناصر التنظيم بالسفر إلى بلد ما»، مشيراً إلى أن هذه الأفكار «تم نقلها، لكن الأحداث تؤخّر إيجاد الحلول»، جازماً أنه «إذا كان القرار لبنانياً فالحل ممكن، لكن هناك ضغوطاً دولية للحسم بشكل حازم».
وعن مواقف القيادات السياسية والروحية في الساحة الإسلامية السنية، تساءل حمود: «لماذا هذه المواقف الحادة من هذه القيادات، والتي لا تكون بالوضوح نفسه عندما تكون هناك جهات أخرى تمارس تزويراً للإسلام، وعندما ترتكب أخطاء سياسية وأمنية باسم الإسلام من جهات أخرى؟».

اللقاء التشاوري الصيداوي: تأييد مطلق للشرعية

ندد «اللقاء التشاوري الصيداوي» الذي عُقد بدعوة من النائبة بهية الحريري في دارة آل الحريري في مجدليون، وشارك فيه رئيس مكتب منظمة التحرير الفلسطينية في لبنان عباس زكي، في حضور ممثلين لفصائل منظمة التحرير الفلسطينية وتحالف القوى الفلسطينية والقوى الإسلامية واللجان الشعبية، إلى جانب فاعليات وهيئات سياسية ودينية وتربوية واقتصادية وأهلية، بـ«التعرض للجيش اللبناني رمز وحدة اللبنانيين وسيادتهم».
وحيا المجتمعون الجيش والقوى الأمنية اللبنانية، معلنين «تأييدهم المطلق للشرعية اللبنانية مع الحرص الشديد على ضرورة تحييد المدنيين والمحافظة على سلامتهم في المخيمات وفي الداخل اللبناني، وإدانة التفجيرات المتنقلة والانتباه إلى أية اختراقات للساحة اللبنانية أو الفلسطينية ومواجهة كل من يريد القتل والفتنة والتدمير لهذا البلد»، مشيرين إلى أن «الحالة الشاذة المسماة «فتح الإسلام» أرادت أن تضرب هذا الوطن وأن تنشر الفوضى وتصيب الاستقرار فيه».
(وطنية)