أكّد نائب الأمين العام لـ«حزب الله» الشيخ نعيم قاسم أن «المقاومة ليست عملاً عسكرياً مرحلياً، بل قوة ممانعة ثقافية وشعبية وسياسية وأخلاقية وعسكرية، في مواجهة المشروع الإسرائيلي التوسّعي، والاستكبار الأحادي التسلّطي للمشروع الأميركي الشرق أوسطي، وأشكال الظلم والطغيان والتجزئة»، وهي «مستمرة في مواجهة التحديات، مهما كانت المؤامرات»، معلناً ضرورة رفض كل ما من شأنه «أخذ لبنان إلى المجهول، من خلال وضعه تحت الوصاية الأميركية أو الفرنسية أو غير ذلك».

وفي كلمة ألقاها خلال احتفال تأبيني أقيم في ذكرى وفاة العلامة عبد الوهاب الكاشي في الشياح، حذّر قاسم من إقرار المحكمة ذات الطابع الدولي سياسياً تحت الفصل السابع، معتبراً أن هذا الأمر «ليس
إنجازاً للسلطة، بل إعلان عن عجزهم الكامل عن إقناع اخوانهم اللبنانيين بالمحكمة الجنائية وتسليم رقبتهم للأجنبي»، مضيفاً: «لقد عوّدتنا قوى السلطة أن تستبدل كل شيء في لبنان بمجلس الأمن، حتى باتت المؤسسات الدستورية في لبنان لا معنى لها، لأن رئاسة الجمهورية ومجلس الوزراء ومشاريع القوانين وكل شيء في مجلس الأمن، ولم يعدْ هناك قوانين ولا اعتبارات دستورية في
لبنان».
وذكّر قاسم بأن المعارضة «تريد إقرار المحكمة بطريقة لبنانية، لا بطريقة دولية»، بينما الموالاة «تريد محكمة سياسية شبيهة بأسلحة الدمار الشامل في العراق، من أجل استخدامها سياسياً من أميركا ومَن وراءها، ولا يتحقّق هذا الهدف إلا إذا كانت مثلما هي من دون أي تعديل، وقد حاولوا أن يمرِّروها علينا، لأن الأفضل أن يُقال بأن اللبنانيين وافقوا على قطع رقابهم بأنفسهم من أن يأتي الأمر من الخارج. لكن عندما عجزوا، أعادوها إلى مجلس الأمن»، لافتاً الى وجود قرار بهذا الشأن يقضي بـ «إما أن تُقرّر المحكمة مثلما هي لبنانياً لأخذ الغطاء، وإما أن تذهب إلى الفصل السابع لتكون مُكتملة المشهد على المستوى السياسي».
وفي ظل الخلاف في لبنان بين خيارات سياسية متفاوتة للأطراف، جدّد قاسم الإشارة الى أن خيار حزبه هو «خيار الحرية والوطن الواحد والأرض المحرّرة والعزّة والمعنويات والاستقلال والسيادة والإخلاص ودور الأمة»، منتقداً خيار الآخرين المتمثل بـ«التبعيّة والظلم والوطن المجزّأ والأرض المدوّلة واستحضار الأجنبي والتفريط بالسيادة والاستقلال».
وفي شأن مفهوم المقاومة، أكّد قاسم أن «لبنان سيبقى وطناً موحّداً للجميع، لا وطن الفتنة والأدوات التنفيذية للمشروع الأميركي ـــ الغربي»، مضيفاً: «نحن نريد أن نكون أحراراً في بلدنا».
(الأخبار)