قلت، منذ يومين، إن حزب الله يعرف لمن سلّمتم سلاحكم، لمن كان ذلك بالتحديد؟


للجيشين اللبناني السوري، والقسم الصالح للمقاومة. يعرف حزب الله من أخذه. وكان الحزب التقدمي، بعد اتفاق الطائف ووضع آلية حل الميليشيات وتسليم الأسلحة، أول من حلّ مؤسسته العسكرية، فسرّحنا «جيش التحرير الشعبي»، وسلّمنا سلاحنا.

لماذا اخترتم «حزب الله» حينها، أكان ذلك اعترافاً بدوره المقاوم؟

كنا سابقاً شركاء في المقاومة مع الأحزاب الأخرى، مثل الشيوعي والقومي، وعندما تم بضغط سوري إلغاء كل فصائل المقاومة، وبقي «حزب الله» على الحدود، وكان الجيش مفككاً والدولة لم تبن بعد، والحزب يعمل على تحرير الأرض، لذلك سلّمنا قسماً من سلاحنا للمقاومة.

والآن تعتبرون أن هذا الدور انتهى؟

عندما تم تحرير الأرض وبناء الجيش، لم يعد مسموحاً بقاء أي سلاح أو أي تشكيل عسكري خارج إطار الدولة. قدمنا اقتراحاً لاستراتيجية دفاعية على طاولة الحوار، وحان وقت مناقشة «حزب الله» في مستقبل عمله العسكري وإمكان التزامه بقرار الدولة، ذهب بعيداً وقلب الطاولة أمام المفاوضين، وقام بعملية استدعت من «جيش الدفاع الإسرائيلي» تهديم مرافق الدولة والإبقاء على «حزب الله» سليماً بتشكيلته العسكرية.