جورج شاهين


بعد إقرار مشروع البيان الرئاسي الفرنسي في مجلس الأمن الذي أوصى بإرسال بعثة لتقصّي الحقائق، يبدو أن واشنطن وباريس تتهيّآن لخوض معركة دبلوماسية جديدة تتعلق بوضع مزارع شبعا المحتلة تحت وصاية دولية
وفي هذا الإطار قالت مصادر دبلوماسية لـ«الأخبار» إن معلومات دقيقة توافرت لها من أروقة الأمم المتحدة بأن هناك توجّهاً في مجلس الأمن تقوده الولايات المتحدة وفرنسا للإسراع في وضع مزارع شبعا في عهدة الأمم المتحدة، في ضوء المناقشات حول بيان الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الخاص في شأن القرار 1701.
وأفادت المصادر أن التوجه الفرنسي ــ الأميركي هو العمل سريعاً على اتخاذ الإجراءات التي تكفل وضع مزارع شبعا تحت الرعاية الدولية إنفاذاً لوعود سابقة قطعتها الأمم المتحدة على نفسها لدى البحث في وقف العمليات العسكرية عشية صدور القرار 1701. وجاء إسراع المسّاحين العاملين على ترسيم الحدود عند المثلث السوري ــ اللبناني ــ الإسرائيلي في المزارع وتلال كفرشوبا وسفوح جبل الشيخ ليوفّر فرصة مهمة للمضي في هذا المشروع في وقت قريب.
وفي خلفيات الإجراء، بحسب المصادر نفسها، تقديم العون الفوري لحكومة الرئيس فؤاد السنيورة في مواجهة الضغوط التي تتعرض لها، وتعطيل النتائج المحتملة لإعلان شهادات المسؤولين الإسرائيليين أمام «لجنة فينوغراد» حول أسباب إخفاقات الحرب على لبنان، التي قررت المحكمة الاسرائيلية العليا نشرها، ويتوقع ان تكون لها تداعيات كبيرة على الساحة الداخلية اللبنانية بفعل ما تتضمنه هذه الشهادات من طروحات رافقت الحرب.
وأفادت المصادر ان اللجنة الحيادية التي شكلها مجلس الأمن الدولي لتقصّي الحقائق على الحدود اللبنانية ــ السورية حول نقل السلاح من سوريا الى «حزب الله»، سترفع سلسلة توصيات قد يُستفاد منها لإمرار التوصية الخاصة بوضع مزارع شبعا تحت الوصاية الدولية، على ان يجري العمل من أجل استصدار قرار جديد يوسّع مهمة قوات اليونيفيل ورقعة انتشارها بحيث تشمل هذه المنطقة، بغية الإفادة مما يمكن ان تعطيه هذه التوصية من صدقية تحتاج إليها الأمم المتحدة لتبرير الإصرار الدولي على إثارة موضوع نقل السلاح السوري والإيراني الى «حزب الله»، ونزع ذريعة القائلين بتجاهل الأمم المتحدة للخروقات الإسرائيلية للقرار 1701 ولمصير الأراضي اللبنانية المحتلة في مزارع شبعا، وبالتالي قطع الطريق على ما يسميه المجتمع الدولي «إعادة بناء ترسانة حزب الله العسكرية» تحت شعار «استمرار المقاومة حتى استعادة الأراضي اللبنانية المحتلة».