ركزت خطب الجمعة أمس على التعقيدات السياسية الداخلية والتدخل الاميركي في الشؤون اللبنانية والمواقف من المحكمة ذات الطابع الدولي.

ولاحظ المرجع السيد محمد حسين فضل الله في الخطبة التي ألقاها من على منبر مسجد الإمامين الحسنين في حارة حريك، أنه «ليس للبنانيين أي دور في شؤون البلد السياسية والقضائية والإدارية وربما الأمنية».
ورأى «أن الجدال السياسي بين المعارضة والموالاة أصبح جدلاً قانونياً ودستورياً في شأن انتخاب الرئيس في مستوى النصاب أو في شأن الانتخابات النيابية، أو في شأن شرعية الحكومة، أو في نظام المجلس، أو في شرعية الرئاسة، وقد أصبحت الاجتهادات المناقضة تؤجج الصراع، بحيث بات المخلصون يخشون من أن يتحوّل التحرك الانتخابي في المستقبل إلى ما يشبه الفوضى السياسية التي لا يلتقي فيها اللبنانيون على رئيس واحد أو حكومة واحدة». مبدياً خشيته من «أن لا يتم اللقاء على وطن واحد أمام دعوات التقسيم التي يتحدث فيها زعيم من طائفة عن دولة طائفية، أو دعوات
الفدرالية».
ورأى نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ عبد الأمير قبلان أنه «إذا أقرّوا المحكمة الدولية في الخارج فلا يتحمل الشعب اللبناني مسؤوليتها وتبعاتها»، مؤكداً «أننا مع المحكمة الدولية إذا توافق عليها كل السياسيين واللبنانيين». وقال: «إن لبنان يشهد طوارئ وأحداثاً ومشاحنات، لكننا كلبنانيين لا نحب أن نعتدي على أحد، ونرفض الاعتداء علينا. نريد دولة فيها مشاركة وتوافق وحوار ونقاش».
وكشف أنه «اتفقنا مع البطريرك نصر الله صفير أن يكون انتخاب رئيس الجمهورية بأكثرية ثلثي مجلس النواب، وعندما نتفق على هذا المبدأ بإمكاننا أن نصوّب المسار لانتخاب رئيس جمهورية يوافق عليه كل اللبنانيين ويعمل لمصلحة البلاد ومنفعة العباد».
من جهته، سأل مفتي زحلة والبقاع الشيخ خليل الميس «أليس من المعيب ان يأتي العالم الينا لإقناعنا بالمحكمة الدولية فيما المطلوب هو أن نذهب نحن الى العالم لإقناعه ولقبوله بإنشاء هذه المحكمة التي تحمينا من القتل والإجرام»، كما تساءل «لماذا يعطل كل شيء شرعي في لبنان، فهل استقال رئيس مجلس النواب من مهماته، ولماذا لا يفتح مجلس النواب لإحياء الشرعية فيه، فهذا رئيس الجمهورية في قصره وهذا رئيس الحكومة في مقره، فلماذا لا يجلس الرئيس نبيه بري في مجلس النواب، فهل يعقل ان تتعطل الشرعية باسم الشرعية؟».
وطالب «العقلاء في الوطن بالإبقاء على التواصل الوطني من خلال الاجماع على انشاء هذه المحكمة (...) حتى لا تخرج الأمور من أيدينا الى أيدي العالم الخارجي لحمايتنا».
بدوره شدد مفتي صور الشيخ محمد دالي بلطة على «وحدة الموقف الاسلامي كأساس لوحدة الموقف الوطني وعلى التمسك بالحوار ضمن الأطر والمؤسسات الدستورية للخروج من هذا المأزق الذي يتخبط به الجميع».
ورفض الشيخ ماهر حمود في خطبته تشبيه رئيس الهيئة التنفيذية في «القوات اللبنانية» سمير جعجع «الوصاية» السورية باستقدام الوصاية الأميركية – الأجنبية معتبراً أنه «مهما كانت أخطاء السوريين و«انتهاكاتهم» للسيادة فلن يصلوا إلى واحد من مئة مما نراه من الاحتلال الأميركي في العراق وأفغانستان والسياسة الأميركية في فلسطين، ومما رأيناه في لبنان» لافتاً الى أن «المنطق الذي يرتكز عليه الخط السياسي لقوى 14 آذار يوشك أن يصبح كارثة حقيقية».
وأكد أن «سلاح المقاومة سلاح شرعي استناداً إلى الطائف وإلى البيان الوزاري وإلى الموقف الشعبي العام وإلى مستندات لا تحصى».
(الأخبار، وطنية)