بعلبك ــ علي يزبك


مدينة بعلبك منشغلة هذه الأيام بالحديث عن المكتشفات الأثرية التي تظهر في حفريات البنى التحتية عند المدخل الجنوبي للمدينة، حيث يتابع عدد كبير من المواطنين أعمال الحفر لحظة بلحظة، وما إن تظهر علامة على وجود أية آثار مهما كان نوعها أو حجمها حتى يمتلئ المكان وتبدأ الحكايات عن الآثار والمكتشفات والذهب والرصد وكل ما يتعلق بالتاريخ. وللقوى الأمنية نصيبها أيضاً حيث يأتي مباشرة الى المكان مندوبان عن مخفر بعلبك وعن جميع الأجهزة من دون استثناء فتصبح عندها «العجقة» لا تُطاق ولا يستطيع العاملون في الآثار إكمال أعمالهم فيتدخل عندها الجيش اللبناني ويرسل قوة تعمل على تنظيم المكان وتبعد المتجمهرين.
وأمس، تولى الفريق الأثري فتح الناووس الروماني الخامس المكتشف، وتبين أن الناووس يحتوي على أربع جماجم، يعتقد أنهم ينتسبون الى عائلة واحدة وقضوا في مرض ما. ونُقل الناووس المكتشف الى قلعة بعلبك الأثرية، فيما تتواصل الأعمال غداً في الموقع.
ويرى الدكتور المهندس شاكر الغضبان الذي يواكب عمليات الحفر مكلفاً من المديرية العامة للآثار «أن تجمّع المواطنين بهذه الطريقة سببه حب الاستطلاع، تُضاف إليه الأزمات التي يمرون بها والتي يحاول الناس نسيانها عبر مشاهدة آثار الماضي كما هي والتفتيش عن أي شيء غير السياسة». وأكد «أن الحفريات تجري اليوم في منطقة هي عبارة عن مدفن روماني قديم وتدل على ذلك النواويس الجمرية التي اكتُشفت. وأشار إلى أن كل المكتشفات نُقلت إلى قلعة بعلبك بعد تنظيم محضر لدى قوى الأمن الداخلي لتُجمع تمهيداً للقيام بدراستها بشكل أوسع وأعمق لتحديد الفترة الزمنية التي نُحتت فيها النواويس والبكايات التي عُثر عليها في داخل هذه الأخيرة.