strong>طرابلس ـــ نزيه الصدّيق


أثار نبأ فقدان الطفل عبد الهادي محمّد درويش (3 سنوات) منذ الأحد الماضي، بلبلة كبيرة في طرابلس وسط شائعات كثيرة كبرت ككرة الثلج، وفي ظلّ استنفار قامت به مختلف القوى الأمنية التي كثفت تحرياتها من أجل العثور على الطفل.
وأشارت المعلومات إلى أنّ عبد الهادي، وهو من مواليد محلة باب الرمل، توارى عن أنظار أهله عند الساعة الثانية من بعد ظهر أول من أمس الأحد، بينما كان ذووه يتناولون الغداء بين أشجار الزيتون في منطقة أبي سمرا قرب «جامعة المنار». وبعد عشر دقائق افتقدوه ولم يتمكنوا من العثور عليه، فأبلغوا الأجهزة الأمنية التي خفّت إلى المكان مستقدمة كلاباً بوليسية اقتفاءً للآثار، إلا أنّها لم تتمكن حتى الساعة من العثور عليه أو معرفة أي شيء عن مصيره.
من جهته، طالب والد الطفل الأجهزة الأمنية «بالمزيد من العمل لكشف مصير ابنه»، داعياً المسؤولين إلى الاستعانة بمروحيات عسكرية لتسهيل البحث، ولا سيما أنّ المنطقة وعرة ويتعذر البحث فيها بالطرق التقليدية». ولفت درويش في تصريح لـ«الأخبار» إلى أنّه ليس لديه أعداء، «وأنا على علاقة جيدة مع كل الناس»، موضحاً أنّ «الفترة التي غاب فيها ابني عن ناظري لم تزد على عشر دقائق، كنت حينها وعائلتين من أقاربي منشغلين بتحضير طعام الغداء، فقد اعتدنا منذ 8 سنوات على تناوله كل يوم أحد في هذه المنطقة التي أعرفها جيداً، وخصوصاً أنني أعمل في جامعة المنار». وأشار درويش إلى أنّه لمح «سيارة توقفت قرب الطفل واختفت سريعاً قبل أن نفتقد ابني، الذي كان قد غاب سابقاً عن ناظري لنحو ساعة تقريباً، وعاد بعدها حاملاً بعض الأزهار البرّية لي ولأمه».
وقال درويش إنّه اتصل بالقوى الأمنية على الفور، وإنّ «عناصر من الجيش وقوى الأمن الداخلي تقوم بتمشيط واسع ودقيق للمنطقة».
ولاحقاً، أعلن مصدر في حزب «التحرر العربي» (تيّار الرئيس عمر كرامي) أنّ «والد الطفل ينتمي إلى الحزب، وأنّ قيادة الحزب في صدد تجميع المعلومات تمهيداً لإصدار بيان يوضح موقف الحزب من الحادث، سواء كان في إطار الفقدان أو الخطف».
مصدر أمني أفاد «الأخبار» بأن القوى الأمنية تعمل بمنهجية واضحة من الدائرة الصغرى إلى الكبرى، وأن قوة كبيرة منها، قوامها 120 فرداً، تعمل على التفتيش والتحقيق في حادثة فقدان درويش. وفي معلومات خاصة بـ«الأخبار» أن القوى الأمنية وجدت يوم أمس طفلاً ضائعاً، فأحضرته إلى المخفر واتصلت بذوي الطفل درويش مهنئة إياهم بإيجاده، إلا أن الطفل لم يكن ابنهم، وتمّ التعرف إلى أهله الذين تسلموه.
من ناحيتها، عمّمت المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي، بناءً على إشارة النائب العام الاستئنافي في الشمال القاضي عماد الزين، رسماً شمسياً للطفل المفقود، متمنية على المواطنين الذين شاهدوه أو لديهم أية معلومة عنه أو عن مكان وجوده الحضور إلى مركز فصيلة درك أبي سمرا في محلة أبي سمرا قرب المختار باسم عساف، أو الاتصال على الرقم: 434834/06 للإدلاء بما لديهم من معلومات.