مكتبه الإعلامي ينفي وجود رسالة سرية الى بان في شأن تهريب السلاح

استنكر رئيس الحكومة فؤاد السنيورة الاعتداءات التي يتعرض لها العمال السوريون «إن بهدف السلب والسرقة أو لأهداف أخرى»، معتبراً «أن هذه الممارسات لا يقبلها العقل ولا المنطق ولا القانون ولا أي اعتبار، لكوننا ننتمي جميعاً إلى أمة يجمع بينها ماض وحاضر ومستقبل ومصالح مشتركة».
وكان السنيورة قد تلقى خلال اليومين الماضيين تقارير أمنية تفيد ازدياد حوادث الاعتداء على هؤلاء العمال في أكثر من منطقة، وعلق على الأمر بالقول: «من الواجب أن أطلب من جميع الذين يقومون بمثل هذه الأعمال، التي تستهدف إخواناً لنا من العمال السوريين الذين يعملون في لبنان وفي مختلف المناطق، التوقف وبشكل نهائي عن هذه الممارسات التي أقل ما يقال فيها إنها تعد من أبشع الأعمال التي يرفضها العقل والمنطق والإنسانية، وكذلك الانتماء العربي والمصالح المشتركة التي تجمعنا مع أشقائنا السوريين. ناهيك عن ذلك فكيف إذا كان الأمر موجهاً ضد أفراد هم أشقاء يعملون بعرق جبينهم في لبنان، وبشكل فيه مصلحة مشتركة وأكيدة للبنانيين والإخوة السوريين».
وناشد المواطنين «في كل المناطق، للتضامن معاً في إدانة، وبما يردع هذه التصرفات الشائنة». وطلب من القوى الأمنية «التشدد في قمع أي مخالفة أو اعتداء على أي عامل من العمال السوريين في لبنان، وتحت أي حجة كانت».
على صعيد آخر، نفى المكتب الإعلامي في رئاسة مجلس الوزراء، في بيان له أمس، ما «ردده بعض وسائل الإعلام وبعض السياسيين»، عن رسالة سرية من السنيورة الى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون «يخبره فيها عن استمرار تهريب السلاح من سوريا الى لبنان»، معتبراً أنها معلومات «مختلقة تماماً، ولا أساس لها من الصحة على الإطلاق». وختم بـ«أن رئيس مجلس الوزراء ليس لديه ما يضيفه في هذا الشأن، عما كان قد أعلنه في المؤتمر الصحافي خلال زيارة الأمين العام له في لبنان».
يشار الى أن السنيورة كان قد صرح خلال زيارة بان، أن «القوى الأمنية اللبنانية تبذل كل طاقاتها لمراقبة الحدود التي تنتشر عبرها، وحتى الآن لم تتمكن من تحديد حالة واحدة من تهريب الأسلحة».
واستقبل السنيورة أمس النائب السابق تمام سلام الذي نقل عنه حرصه «على استكشاف وتبني كل طرح ايجابي، وكل طرح يؤدي الى لقاء وتوافق القوى السياسية». وأشاد سلام بالمواقف المعتدلة والهادئة بعد جريمة جدرا، لكنه رأى أن «الخلفية والواقع ليسا مريحين»، داعياً الى المحافظة على الطابع السياسي للصراع «لا أن ينتقل بفعل حادثة هنا أو أمر أمني هناك، الى الشارع». ولم يستبعد الانتقال الى مناخ جديد «اذا أرادت القوى السياسية وقياداتها، أن تأخذ الأمر بجدية كاملة ومسؤولية، وتتجاوز الكثير من السلبيات التي تراكمت خلال الفترة الماضية».
وعن مبادرة الـ17/13، قال إن «رغبة الرئيس السنيورة الصريحة والمسؤولة، هي أن نتجاوز التقاسم بالأرقام والحقائب والمواقع، في مقابل أن يكون هناك توافق على نقاط سياسية أساسية»، مشيراً الى النقاط السبع ومقررات الحوار و«باريس-3». ورأى أن «الوحدة الوطنية ليست لوحة، بل فعل وممارسة لا يكفي أن تشد كل قوة سياسية الموقف المقتنعة به الى جانبها وتتوقف عند ذلك ولا يعود هناك مجال لبناء شيء جامع».
كما التقى السنيورة شيخ عقل الطائفة الدرزية نعيم حسن، وزير الأشغال العامة والنقل محمد الصفدي، الأمينة العامة التنفيذية «للاسكوا» ميرفت تلاوي في زيارة وداعية، وفداً من شركة الاتصالات الأميركية (3com)، وفداً من «تجمع سيدات الأعمال اللبنانيات» وميشال خوري.
(وطنية)