شدّد المرجع السيد محمد حسين فضل الله على ضرورة أن تستثمر الأطراف السياسية المعنية المناخ الإيجابي الذي انطلق على هامش جريمة قتل زياد قبلان وزياد غندور، فيما أكد الممثل الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة في لبنان غير بيدرسون أن المنظمة الدولية «ستواصل عملها لحلّ التعقيدات التي تحيط بالمحكمة ذات الطابع الدولي وصيانة الوضع اللبناني والسعي الى حل أزمة عدم الثقة التي تتّسم بها العلاقات السياسية في لبنان».

وكان فضل الله استقبل بيدرسون وعرض معه مدى ساعة الأوضاع العامة في لبنان والمنطقة. وأفاد بيان للمكتب الإعلامي للسيد فضل الله أنه جرى «بحثٌ معمّق للدور الذي تضطلع به الأمم المتحدة على المستوى العالمي وفي منطقة الشرق الأوسط على وجه الخصوص، ولا سيما في هذه المرحلة بالذات، حيث شدّد بيدرسون على أن الأمم المتحدة ستواصل عملها لحلّ التعقيدات التي تحيط بمسألة المحكمة ذات الطابع الدولي من خلال حرصها على تقريب وجهات النظر المتباعدة، وصيانة الوضع اللبناني والسعي لإيجاد سبيل لحلّ أزمة عدم الثقة التي تتّسم بها العلاقات السياسية بين أكثر من طرف في لبنان».
من جهته، أكد فضل الله «تطلّع اللبنانيين إلى حلول من شأنها أن تحفظ الوضع اللبناني وتمنع من السير بلبنان إلى حافة الدمار السياسي والاقتصادي أو إلى الاهتزاز الأمني»، مشدّداً «على ضرورة أن تستثمر الأطراف السياسية المعنية المناخ الإيجابي الذي انطلق في لبنان على هامش الجريمة التي ارتكبت في حقّ المغدورين غندور وقبلان». وأشار إلى أن «في وسع الأمم المتحدة أن تتحرك في النطاق الإيجابي الذي يردم الهوة بين اللبنانيين في مسألة المحكمة ذات الطابع الدولي وغيرها من الأمور ذات الصلة بالوضع القائم».
ولاحظ فضل الله «أن المشكلة تبقى في الفكرة التي تعيشها الشعوب العربية والإسلامية حيال الأمم المتحدة التي كانت ولا تزال تتطلع إلى دور حاسم لها في قضايا الشعوب، وخصوصاً في المسألة الفلسطينية وفي الملفات الأخرى من دارفور إلى العراق إلى لبنان، ولكن بعيداً من الضغط الأميركي الذي يحاول أن يرسم للأمم المتحدة خريطة طريق تتناسب مع ما يخطط له في المنطقة».
ولفت المكتب الى أن فضل الله بعث برسالة شفوية إلى الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون «تتعلق بما أسس له سلفه في رفض العداء للأديان»، مشيراً إلى «أن الإسلام يتعرض لحملة عالمية عدوانية ضده، وأن الشعوب الإسلامية ترغب في استصدار قوانين عالمية تمنع الذين يعملون على تشويه صورة الإسلام من الامتداد في حملاتهم وتهجماتهم الظالمة».
وكان فضل الله استقبل المبعوث النروجي إلى الشرق الأوسط سفين سيفييه، حيث جرى بحثٌ لتطورات الأوضاع في لبنان والمنطقة، وأثنى فضل الله خلال اللقاء على الدور النروجي، «وخصوصاً الجرأة التي اتّسم بها هذا الدور في التعاطي الإيجابي مع حكومة الوحدة الوطنية في فلسطين المحتلة»، مؤكداً «ضرورة الاستمرار في هذا الدور بما يخدم أهل المنطقة وقضايا الصراع العادل على مستوى العالم كله».
(الأخبار)