strong> فاتن الحاج


تعكف الإدارة المركزية للجامعة اللبنانية على إعداد ردود «موثّقة» على وزارة المال عن مشروع موازنة الجامعة لعام 2007، عشية اللقاء الذي يعقده رئيس الجامعة الدكتور زهير شكر مع وزير المال الدكتور جهاد أزعور، الخامسة من مساء بعد غدٍ الخميس. وكانت وزارة المال قد اقترحت نقل 17.5 مليار ليرة إلى احتياطي الموازنة، ما أثار حفيظة «الرئيس» الذي سارع حينئذ إلى عقد اجتماع طارئ مع الهيئة التنفيذية لرابطة الأساتذة المتفرغين في الجامعة، بغية بحث إمكان مواجهة الإهمال المقصود تجاه الجامعة، و«الهجمة» عليها. وكانت النتيجة أن فوّضت الهيئة التنفيذية إلى رئاسة الجامعة التباحث مع وزير المال، قبل إعلان أي تحرك تصعيدي، في حال عدم تجاوب الوزير. ويقول رئيس الهيئة الدكتور سليم زرازير، في هذا الإطار، «إننا نرفض رفضاً قاطعاً إضافة الـ 17.5ملياراً إلى الاحتياط، ونطالب بتعزيز الأرقام في بنود الموازنة، لكننا ننتظر ما سيفيدنا به رئيس الجامعة بعد الاجتماع مع الوزير جهاد أزعور». ونفى زرازير أن تكون الهيئة قد أعدت قراءة للبنود التي اقترحت وزارة المال الخفض من موازنتها، كما نصحها رئيس مجلس إدارة صندوق التعاضد الدكتور علي الحسيني، خلال جلسة مجلس المندوبين الأخيرة، انطلاقاً من تجربته الطويلة في مجلس الجامعة.
وأكد الحسيني أهمية «التسلح» بالقراءة الموثّقة التي تتضمن المبررات المنطقية والأسباب الموجبة والمقنعة للمواجهة، ولا سيما أنّ الأرقام التي وضعتها الهيئة مقارنة بموازنة العام الماضي هي المبالغ المرصودة وليست المصاريف. ورأى أنّ المحاججة تكون على البنود الأكاديمية كالكتب والدوريات ونفقات برامج الكومبيوتر وصيانة المختبرات وتأمين التجهيزات والإنشاءات ومنح إيفاد المتفوقين إلى الخارج من خريجي الجامعة... الخ. أما بالنسبة إلى البنود التي لها علاقة بالحق العام كتعويضات نهاية الخدمة والتعويضات العائلية ونفقات الماء والكهرباء والهاتف والأحكام القضائية وغيرها، فهي تحصيل حاصل والوزارة مجبرة على رصد الأموال لها. ويذكّر الحسيني بأنّ الأمر الأساسي الذي يمكن مطالبة وزارة المال به، هو عودة رسوم تسجيل الطلاب إلى الجامعة، بدلاً من تحويلها إلى الوزارة كما يحصل الآن، خلافاً للقانون.
من جهته، يجدد النقابي الدكتور عصام خليفة أهمية تعزيز الأرقام المرصودة لبنود المتفرغين الجدد، وتحسين أجر الساعة للأساتذة المتعاقدين وتأمين الضمان الصحي والاجتماعي لهم ومنح المتفوقين والمكتبات والمجمعات الجامعية والرحلات العلمية، محذراً من تأثير وزارة المال على الجامعة. وتساءل عن المليار ليرة التي خُفّضت من مساهمة الجامعة في صندوق تعاضد العاملين، مؤكداً، من جهة ثانية، حاجتنا إلى إداريين جدد لتنفيد النظام التعليمي الجديد «LMD».
أما عضو الهيئة التنفيذية لرابطة الأساتذة المتفرغين الدكتور عبد الله زيعور فيتحدث عن غياب التوجه النقابي العام في الجامعة، الذي يدخل ضمنه عدم امتلاك الرابطة رؤية مستقلة عن رئاسة الجامعة، في موضوع الموازنة تحديداً. ويعزو زيعور السبب إلى «أنّ الرابطة غير جاهزة لهذا النوع من المسؤولية»، في ظل الضغوط السياسية التي تتحكم بعملها. فمأزق الهيئة التنفيذية، يضيف زيعور، أنّها لا تنوي أن تهدد بالتصعيد لتحقيق المطالب النقابية. ويرى زيعور أنّ وزير المال اللاشرعي لا يقيم الاعتبار اللازم للرابطة، ويستخف بدورها في هذا المجال.

عمداء بالتكليف لمعاهد الدكتوراه

من جهة ثانية، علمت «الأخبار» أنّ شكر عيّن، مؤخراً، ثلاثة عمداء بالتكليف للمعاهد العليا للدكتوراه (écoles doctorales)، فكلّف الدكتورة سعاد الحكيم بعمادة المعهد العالي للدكتوراه في الآداب والعلوم الإنسانية والاجتماعية، والدكتور فارس كرباج بعمادة معهد الدكتوراه في الحقوق والعلوم السياسية والإدارية والاقتصادية وإدارة الأعمال والسياحة، والدكتورة زينب سعد بعمادة معهد الدكتوراه في العلوم والتكنولوجيا. يذكر أنّ تعيين عمداء أصيلين يحتاج إلى مرسوم صادر عن مجلس الوزراء.
أما مرسوم إنشاء المعاهد الثلاثة فصدر في العدد 53 من الجريدة الرسمية بتاريخ 9/11/ 2006.