strong> راجانا حميّة


تستمر مفاعيل القرار «غير الرسمي» القاضي بتحويل المواد الشفهيّة في كلّية الحقوق والعلوم السياسيّة في الجامعة اللبنانية. فبعد الخطوات التحذيريّة التي بادرت معظم فروع الكلّية إلى اتّخاذها بعيد صدور القرار، أكّدت المجالس الطلّابية، في بيانٍ مشتركٍ أصدرته أمس، استثني منه الفرع الثالث، «الامتناع الكلّي عن الحضور في كل السنوات، إلى حين تعديل القرار أو إلغائه». وأشار البيان إلى أنّه «نظراً لأهمّية دور الطلّاب في الدفاع عن حقوقهم ومصالحهم ورفضاً لسياسة «ما تقرّر نحنا منقرّر عنّك»، يستعدّ الطلّاب لتنفيذ اعتصام إضافيّ أمام مبنى الإدارة المركزية في الجامعة اللبنانية، إذا لم تتجاوب الجهات المسؤولة عن القرار مع الحق المشروع في أقرب وقتٍ ممكن». وتطرّق الطلّاب، في بيانهم، إلى الأسباب التي تدعوهم إلى التزام قرار التعطيل، مشيرين إلى «أنّ من غير المقبول أن يصدر مثل هذا القرار قبل شهرٍ واحدٍ من الامتحانات وفي ظلّ الأوضاع السياسيّة المأزومة التي يمرّ بها لبنان». وتساءل الطلاب عمّا إذا كان القرار مسألة «إثبات وجود، وخصوصاً أنّ من اتّخذوه لم يمضِ على تعيينهم إلاّ بضعة أسابيع».
وفي الوقت الذي باشر فيه طلّاب الفرع الأوّل اعتصامهم المفتوح منذ اليوم الأوّل لصدور القرار، أنهى طلّاب الفرع الخامس في صيدا الفترة التحذيريّة وبدأوا، أمس، الخطوة العمليّة. وأفادت مراسلة «الأخبار» سوزان هاشم بأنّ «الاعتصام جاء بعد موافقة الطلّاب عليه بالإجماع خلال الجمعية العمومية التي عقدها رئيس المجلس عبّاس جعفر»، وأكّد جعفر، خلال الجمعيّة، استمرار التعطيل إلى حين العدول عن قرارٍ صدر من دون علم أصحاب العلاقة، ملوّحاً بخطواتٍ أكثر حدّة، وصولاً إلى نصب خيم في باحة الكلية.
وتبدو الأمور في الفرع الرابع ضبابيّة إلى الآن، على الرغم من التزام الطلاب مضمون البيان المشترك. ولفت رئيس المجلس موسى بزّال إلى «أنّنا بصدد إصدار بيانٍ إضافي نطلب فيه من رئيس الجامعة الدكتور زهير شكر توضيح الملابسات التي يتضمنها القرار». كما أوضح بزّال أنّه لم يُتَّخَذ إلى الآن تدبير نهائي في ما يتعلّق بالإضراب بسبب انشغال الطلّاب بالتحضير لامتحاناتهم، مشيراً إلى أنّ الجواب النهائي يصدر في الجمعيّة العموميّة المقرّر عقدها غداً الأربعاء.
وفي الفرع الثاني، انقسم الطلاب بين مؤيدين لقرار «التحويل»، وآخرين يستعدون للمواجهة أمام الإدارة المركزيّة، وقد برّر رئيس المجلس جوزف كرم موقف «المواجهة» بأنّ إدارة الكلّية اتّخذت القرار في نهاية العام الدراسي «وهو ما لن نسمح بتمريره هذه السنة».
وفيما حسمت الفروع الأولى والثانية والرابعة والخامسة خيارها بمواجهة رئاسة الجامعة في حال استمرار الوضع على ما هو عليه، توصّل مجلس طلّاب الفرع الثالث إلى «حلحلة» للأمور، بعد اجتماعهم، أمس، مع مدير الفرع الدكتور جورج شدراوي. ونصّ الاقتراح المبدئي على زيادة أيّام العطلة قبل إجراء الامتحانات وأثنائها، بغية الإفساح في المجال أمام الطلاب لتقديم امتحاناتهم من دون ضغط أو تأثير على تحضيراتهم واستعدادتهم». وأفاد مراسل «الأخبار» في طرابلس عبد الكافي الصمد بأنّ الطلّاب أبدوا ارتياحاً للاقتراح إذا ما تمّ تنفيذه، فأشار رئيس «حركة شباب التغيير لأجل الحق والديموقراطية» علي الغول ومسؤول «منظمة شباب التقدمي» في الشمال أسامة ضنّاوي، إلى «أنّ اقتراح شدراوي يراعي مصلحة الطلّاب ويخفّف عنهم حدّة القرار المفاجئ القاضي بإلغاء المواد الشفهية». كما أوضح مسؤول شؤون الطلّاب في «تيار المستقبل» في الشمال تمّام العلي «أنّ من شأن الاعتصام إلحاق الضرر بالطلاب والكلية معاً، وخصوصاً أنّنا بتنا على أعتاب نهاية العام الدراسي». ووصف العلي خطوة المدير بالمحاولة لمساعدة الطلّاب والتخفيف عنهم ضمن الأطر القانونية.