طرابلس ــ فريد بو فرنسيس


رأى الرئيس نجيب ميقاتي «أن لبنان يعيش في دوامة سياسية حادة، ولدت انقساماً كبيراً بين اللبنانيين، تعدى كونها خلافاً سياسياً أو تبايناً في وجهات النظر، بشأن إدارة شؤون البلاد أو المشاركة في القرار الوطني، وبات يمثل تهديداً حقيقياً للكيان اللبناني برمته»، متسائلاً: «هل ينتظر المتخاصمون إشارات أكثر خطورة مما نشهده حالياً لكي يتوقفوا عن اللعب بمصير الوطن؟ وكم هو العدد المطلوب من اللبنانيين الذين يهجرون الوطن يأساً وقنوطاً ليعي المتساجلون خطورة ما يفعلون؟ وماذا يحل بالاقتصاد، ومعيشة المواطنين، ليعود المسؤولون إلى الحوار الحقيقي والمجدي، لحل القضايا المختلف عليها؟».
وقال ميقاتي خلال احتفال بعيد المعلم، نظمه أمس المكتب التربوي في «جمعية العزم والسعادة» في مطعم الفيصل في القلمون: «إن جميع المتخاصمين، يعلنون أنهم يريدون المشاركة في القرار الوطني، وباتوا يرددون ما كنا نقوله منذ البداية، من أن لا وجود في لبنان لغالب ومغلوب. فلماذا إذن الاستمرار في العناد والمكابرة وتغذية الأحقاد، حتى في صفوف العائلة الواحدة؟ وإلى متى الرهان على متغيرات أو تطورات لن تكون حكماً إلا على حساب لبنان واللبنانيين؟».
وأضاف: «إننا، عشية انعقاد القمة العربية في المملكة العربية السعودية، أمام فرصة حقيقية للتوصل إلى تفاهم يؤسس لبداية حل الأزمة السياسية الخطيرة التي يعيشها وطننا، ولنا في دعم الأشقاء العرب خير داعم لنا، لذلك إننا نكرر مناشدتنا الجميع العودة إلى الحوار والوفاق، وإلى أن نعمل جميعاً لخير وطننا، ومستقبل زاهر لأبنائنا في لبنان».